حملة تنبه إلى "الحمولة السلبية" للأمثال الشّعبية تجاه المغربيات

حملة تنبه إلى "الحمولة السلبية" للأمثال الشّعبية تجاه المغربيات

بشعار "آن الأوان لتغيير العقلية النمطيّة الموروثة عن الأمثال الشّعبية تجاه المرأة"، يطمح ملتقى النساء المغربيات "جسور"، عبر مقاطع مصوّرة تظهر فيها مجموعة من الوجوه المغربية المألوفة، إلى التوعية بالحمولة السلبية لبعض الأمثال الشعبيّة والتعابير المستعملة في اللهجة المغربية.

أسماء مثل محمد الشوبي ومالك أخميس وعبد المنعم بوعمامة بُثّت إجابتها على صوت نسائي يعدّد أمثالا وتعابير يستعملها المغاربة في حياتهم اليومية، مثل "الرجل لا يُعاب"، "الخير امرأة والشر امرأة"، "المرأة ضلع أعوج"، "كلمة الرجال"، "المرأة يجب أن تُستَر"، "هي غير وليّة"، "المرأة التي تطوف لا تغزل"، "دار البنات خاوية"، ''الله ينجيك من المشتاق إيلا ذاق ومن البايرة إيلا عقدت الصداق"، "شاورها ولا تأخذ برأيها"..

الممثّل مالك أخميس يتساءل في مقطعه المصوَّر عن السبب الذي يجب أن لا يعاب الرجل بسببه لأنه إنسان وليس ملاكا. كما يقول إن الرّجل غير معصوم من الخطأ، وأن الكثير من الأمور يلوم الرجال النساءَ عليها دون وجه حقّ.

ويذكر انطلاقا من تجربته الشّخصية أن الكثير من النساء اللائي التقاهنّ يَفِين بوعودهنّ أكثر من الرجال، ودعا أن يستُر الله الجميع لا أن يُقصَر طلب السّتر على المرأة فقط.

ويُسائلُ الممثّل محمد الشوبي بعض الأمثلة المغربيّة التي تقصُر الخير والشرّ على المرأة لأن الرجل قادر على فعل الأمرَين أيضا. كما أجاب بالتّأفّف على وصف المرأة بالضِّلع الأعوَج، وذكر أن الزّواج لا يستر المرأة فقط، بل الرّجل أيضا، واعترض على بعض التعابير اليومية التي لا تستحضر كون المرأة كائنا حيّا له كيانُه الخاصّ، وأجاب عن مثال يحرّض على تأديب المرأة بضربها بالقول: "عيب عليهم".

ويأتي هذا المشروع، حَسَبَ منشور لملتقى النساء المغربيات "جسور"، في إطار مشروع "النساء شريكات التقدّم"، بشراكة مع جامعة "مريلاند" الأمريكية، ودعم من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية، ويعمّم وصلات فيديو حول العنف اللفظي ضد المرأة في المغرب.

ويعمّم الملتقى هذه المضامين الترافعية عبر موقعي التواصل الاجتماعي "يوتوب" و"فايسبوك" باستعمال وسم "#wach_metafkine"، بمعنى "هل نحن متّفِقون؟"، من أجل التوعية بتأثيرات العنف اللفظي، الذي تتضمّنه بعض الأمثال الشعبيّة على المجتمع المغربي.

ومن المرتقب أن تَعرِض هذه السلسلة مجموعة من المقاطع المصوّرة تظهر مواطنين مغاربة من مختلف الأعمار، وهم يعلّقون على أمثال مغربية وتعابير تُستعمل في الحياة اليومية، ويتضمّن بعضها حمولة سلبية تُجاه المرأة ووضعها داخل المجتمع قصد "تغيير العقلية النمطية الموروثة حول النساء".