مزاعم اغتصاب طفل مصاب بالتوحد تهز "سباتة" في الدار البيضاء

مزاعم اغتصاب طفل مصاب بالتوحد تهز "سباتة" في الدار البيضاء

لا حديث هذه الأيام بحي جميلة بمقاطعة سباتة بالدار البيضاء سوى عن واقعة ادعاء قاصر مصاب بالتوحد تعرضه للاغتصاب من قبل صاحب محل لبيع المواد الغذائية بالحي المذكور.

وحسب بعض الروايات التي يحكيها بعض الجيران، فإن القاصر، البالغ من العمر 14 سنة، تعرض مدة ثلاث سنوات للاغتصاب والاستغلال الجنسي من طرف مجموعة من الأشخاص الذين يقطنون عمارة مهجورة، ضمنهم صاحب المحل المذكور البالغ من العمر 25 سنة.

وحسب عدد من الساكنة المجاورة لأهل الضحية، الذين رفضوا الحديث عن هذه الواقعة، فإن الطفل المصاب بمرض التوحد كان يتعرض لاستغلال جنسي بشع من طرف هؤلاء الأشخاص.

وأكدت إحدى جارات عائلة الطفل، في حديثها لجريدة هسبريس الالكترونية، أن هؤلاء لم يشفقوا على الضحية رغم مرضه، ومارسوا عليه الجنس مرات عديدة، حسب ما حكاه لها، واصفة المعتدين بأنهم "عصابة وليسوا أناسا عاديين".

وأشارت السيدة إلى أن "هؤلاء الأشخاص، حسب ما يحكيه الطفل، كانوا يكلفونه بشراء بعض الأغراض لهم وحملها إلى العمارة التي يقطنون بها، ثم يقومون بممارسة الجنس عليه، مستغلين مرضه، بعد إغرائه ببعض الدراهم".

وتابعت السيدة قائلة: "من يغتصب طفلا بهذه الطريقة هو وحش وليس إنسانا"، مشيرة إلى كون عائلته توجد في حالة يرثى لها ولا تقوى على مواجهة الوضع.

وطالبت المتحدثة نفسها السلطات القضائية بأخذ حق الطفل، والنظر إلى هذه الحالة الإنسانية ومساعدة عائلته في أخذ حقها من المعتدين، الذين تم إيقاف فرد واحد منهم، بينما لا يزال آخرون في حالة فرار.

من جهتها، طالبت نزهة هلال، رئيسة جمعية "منتوج بلادي للأعمال الاجتماعية"، السلطات بالعمل على إرجاع حق الطفل جراء هذه الفضيحة، مناشدة المجتمع المدني بوضع اليد في اليد للحد من هذه الظواهر الإجرامية.

مقابل ذلك، تسير تصريحات بعض الجيران عكس ما يقال، حيث أكدوا أن الطفل بحكم مرضه قد يوجه الاتهام بالاغتصاب إلى أي شخص، منزهين صاحب محل المواد الغذائية عن القيام باغتصاب الطفل وهتك عرضه.

وقال أحد جيران صاحب المحل إن هذا الأخير "شخص مزيان ولا يمكن أن يقوم بذلك. هذا كذب. لا أظن أنه يمكن أن يقوم بهذا، خصوصا ألا سوابق عدلية لديه، ولَم نسمع عنه سوءا يوما ما".

مواطن آخر قال عن صاحب المحل: "نعرف أن أخلاقه جيدة، وقد فوجئت بما سمعت عنه، والطفل الذي يتهمه، حسب ما نسمع عنه، شخص غير عادي، وقد يتهم أي شخص بمثل هذا الاتهام". فيما طالب آخر بالتحقيق في الموضوع لإظهار الحق.

وتفجرت هذه القضية بحي سباتة قبل أيام، حيث فتحت السلطات المختصة، بناء على شكاية عائلة الطفل، تحقيقا معمقا في الموضوع، حيث تم إيقاف صاحب المحل، المتهم الرئيسي، وإحالته على التحقيق، فيما لا يزال البحث جاريا عن المشتبه بهم الآخرين، الذين يعتقد أنهم شاركوا في عملية الاغتصاب التي يدعيها الطفل.