مالك "باب دارنا": مشاريع العقارات بلا أراضٍ .. والحسابات فارغة

مالك "باب دارنا": مشاريع العقارات بلا أراضٍ .. والحسابات فارغة

اختفى بعض شركاء رئيس شركة "باب دارنا"، في أكبر عملية نصب عقارية شهدها المغرب، ليطلق مجموعة من الضحايا حملة واسعة للبحث عنهم في الدار البيضاء ومراكش.

ووجه الضحايا اتهامات مباشرة إلى كل من المدير العام للشركة، محمد الوردي، وابنته، وموثق، بالمشاركة في عملية النصب التي تعرضوا لها منذ بداية سنة 2010، والتي كلفتهم أزيد من 40 مليار سنتيم، كحصيلة مؤقتة للتسبيقات التي قدموها للشركة على دفعات لاقتناء شقق تبين أنها غير موجودة على أرض الواقع.

وحسب مصدر من دفاع الضحايا، حضر عملية تقديم الوردي أمام النيابة العامة، فإن الأخير كان يدلي بإجابات مستفزة عن الأسئلة التي طرحت عليه حول مشاريعه العقارية، التي كان يسوق لها في القنوات التلفزية الوطنية ومواقع التواصل الاجتماعي.

ووفق المصدر نفسه فإن محمد الوردي أكد لممثل النيابة العامة أنه سيسلم الضحايا عقاراتهم بمجرد الانتهاء منها، قبل أن يعود ليعترف بأنه لا يتوفر على الأراضي التي يفترض أن تقام فوقها تلك المشاريع.

وأضاف المصدر ذاته أن المتابع الرئيسي في هذا الملف المثير للجدل أرجع سبب عدم استخلاص الشيكات التي قدمتها شركته للزبناء الراغبين في استعادة أموالهم إلى مرض أصاب المسؤولة المالية للشركة، قبل أن يعود ليعترف بأن حسابات الشركة كانت فارغة.

واعتبر دفاع الضحايا أن الأجوبة التي قدمها المتابع الرئيسي في الملف كانت "مستفزة وتعكس برودة دم المعني بالأمر، الذي لم تبد عليه أي علامات تأثر بما يحصل بسبب توريطه الضحايا في عمليات شراء عقارات وهمية".

عملية جرد للمبالغ التي سلمها كل الضحايا، الذين لا يعرف عددهم النهائي إلى حد الآن، بينت أنها ارتفعت من 12 مليار سنتيم قبل وضع الشكايات، التي بلغ عددها إلى حد الآن 855 شكاية، إلى ما يزيد عن 40 مليارا.

وأوضح الضحايا أن هناك احتمالا كبيرا لأن تتجاوز الحصيلة شبه النهائية 50 مليارا، دون احتساب زبناء الشركة المقيمين في الخارج الذين تقدموا بدورهم بشكايات إلى السفارات المغربية في أوروبا وأمريكا.