المحكمة تضم "ملف 1993" لمتابعة حامي الدين

المحكمة تضم "ملف 1993" لمتابعة حامي الدين

قرر قاضي محكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، تأخير البت في قضية متابعة عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، إلى 18 يونيو المقبل.

وجاء التأخير بعد ملتمس تقدم به دفاعه لإعطاء مهلة للاطلاع على ملف قضية سنة 1993، والذي أدين فيه حامي الدين بسنتين حبساً نافذتين بعدما توبع بتهمة المشاركة في مشاجرة أفضت إلى وفاة الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد.

وكان قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس قرر، نهاية العام الماضي، متابعة حامي الدين من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحالته على غرفة الجنايات بنفس المحكمة؛ وهو ما رفضه حزبه.

وكشف المحامي محمد الهيني، عضو هيئة دفاع عائلة الطالب آيت الجيد، أن جلسة اليوم "عرفت تنفيذ النيابة العامة لقرار المحكمة بإحضار ملف 1993 وضمه للملف الجديد"، وأشار إلى أن هذا الضم هدفه الاطلاع على الملف السابق حتى تكون المحكمة ودفاع الطرفين على بينة من الملف السابق عناصره الواقعية والقانونية.

واعتبر المحامي الهيني، في حديث لهسبريس، أن "هذا الضم، الذي كان مطلب المحكمة تلقائياً، قرار تاريخي؛ لأنه يخدم الحقيقة والعدالة، بحيث سيكون الجميع على اطلاع على الملف من جميع جوانبه".

وأضاف الهيني، في تصريحه لهسبريس، قائلاً: "الإيجابي في الملف هو أن القتل كان في رمضان، وكُتب لهم اليوم أن يحاكموا في رمضان وفي نفس الأيام التي قتلوا فيها الشهيد، وهي عبرة لمن يعتبر".

من جهته، قال نبيل الشيخي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، إن هذه "المتابعة ما كان لها لكي تتم أصلاً"، وأضاف متسائلاً: "هل يوجد ملف يعود إلى ربع قرن يفتح من جديد، بعدما صدر فيه حكم نهائي ومشمول بسبقية البت؟".

واعتبر الشيخي، في تصريح لهسبريس، أن هذا "الأمر غير معقول في مغرب اليوم"، ووصف المتابعة بـ"المؤشر المقلق الذي يمس بالإصلاحات الكبرى التي دخلت فيه البلاد منذ قرار إصلاح منظومة العدالة"، كما أضاف أن المتابعة "مس خطير بالأمن القضائي في بلادنا".

وعرفت جلسة اليوم الثلاثاء حضور كل من إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الجماعي بفاس ورئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، والبرلماني عبد الله بووانو، رئيس المجلس الجماعي لمكناس، إضافة إلى نبيل الشيخي، رئيس فريق بمجلس المستشارين، وعبد الحق العربي، المدير العام لحزب العدالة والتنمية.