"عدم تقديم المساعدة" تسجن 6 أشخاص بفاس

"عدم تقديم المساعدة" تسجن 6 أشخاص بفاس

وزعت غرفة الجنايات باستئنافية فاس، الليلة المنصرمة، ما مجموعه 12 سنة سجنا نافذا في حق 6 متهمين، وذلك بعد مؤاخذتهم بالمنسوب إليهم في ملف وفاة مسن خلال احتجاج جماعي، يعود لشهر فبراير من السنة الماضية، على عملية إعادة تشجير المحيطات الغابوية بدوار أولاد بن كدار في جماعة الرتبة، بإقليم تاونات.

وبينما أدين كل من "ف.أ" و"م.ش" و"م.ق" و"ع.م" و"أ.غ" و"ع.س" بسنتين سجنا نافذا لكل منهم، والذين توبعوا من طرف النيابة العامة بتهمة "الحيلولة دون تقديم المساعدة لشخص في خطر وعرقلة تدخلات السلطات العمومية"، متعت المحكمة ذاتها ثلاثة متهمين آخرين، وهم "ع.ا" و"ع.ر" و"م.ب"، بالبراءة من المنسوب إليهم في هذا الملف.

وكان المسن توفي خلال مشاركته عددا من الساكنة المحلية التجمهر بالغابة المجاورة لدوار بن كدار للاحتجاج على عملية إعادة تشجيرها، بدعوى أن هذا العقار ملك لها، وغير تابع للملك الغابوي، إذ انتابته حينها، علما أنه يعاني قيد حياته من مرض السكري وارتفاع الضغط الدموي، حالة إغماء فارق إثرها الحياة.

وعقب هذه الأحداث أصدرت السلطات المحلية بإقليم تاونات بلاغا اتهمت فيه "بعض الأفراد من المتجمهرين بمحاصرة سيارة الإسعاف، والحيلولة دون نقل الشخص المغمى عليه إلى المستشفى"، مشيرة إلى أنهم "طالبوا باستقدام طبيب إلى المكان، وهو ما تمت الاستجابة إليه، حرصا من السلطات العمومية على تقديم المساعدة لشخص في خطر".

كما أوضحت السلطات المحلية بإقليم تاونات في البلاغ ذاته أنه "ورغم ذلك أصر الأفراد المشار إليهم على الممانعة، وإعاقة عملية نقل الشخص المغمى عليه إلى المستشفى، ما أدى إلى وفاته بالمكان"، موردة أن "هؤلاء الأشخاص أقدموا على التجمهر وعرقلة عملية إعادة تشجير المحيطات الغابوية التي باشرتها إحدى الشركات الموكول لها ذلك من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر".