القضاء يحقق في شكايات ضد شبكة استولت على عقارات بالملايير

القضاء يحقق في شكايات ضد شبكة استولت على عقارات بالملايير

شددت محكمة الاستئناف بمدينة أكادير الخناق على شبكة متخصصة في الاستيلاء على الممتلكات العقارية للأغيار، تضم وسطاء عقاريين وعدولا ورجال قانون يقيمون في مدينتي تزنيت والدار البيضاء، بعد تفعيلها لمجموعة من الشكايات التي توصلت بها بداية الأسبوع الجاري، وتقدم بها أزيد من 120 شخصا يتهمون أفراد الشبكة بارتكاب جرائم التزوير في وثائق رسمية والمشاركة في إتلافها.

ووفق معطيات توصلت بها هسبريس فإن أصحاب الشكايات ضمنوها اتهاما صريحا لاثنين من العدول في مدينة الدار البيضاء بالمشاركة في عملية نصب كبرى، تهم الاستيلاء على عقارات في العاصمة الاقتصادية تتراوح قيمتها السوقية ما بين 300 و400 مليار سنتيم.

وأكد المشتكون، البالغ عددهم 120 من أصل 156 ضحية، في الشكايات التي طالبوا بإلحاقها بالشكاية الأصلية التي يحقق مع أطرافها قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير، الذي أجل الاستماع إلى اثنين من المشتبه فيهم إلى جانب الضحايا في انتظار استدعاء الباقين، أن المشتبه فيهم أقدموا على النصب عليهم، عبر إجبارهم على توقيع "عقد جعل" مقابل وعد بتسليمهم 60 في المائة من عقارات يتوفرون عليها، إذ ثبت أن جدهم الأكبر كان يمتلك أزيد من 40 عقارا تزيد قيمتها السوقية الحالية عن 300 مليار سنتيم.

ووفق المعطيات التي تم سردها أمام الوكيل العام والشرطة القضائية لمدينة أكادير فإن أفراد هذه الشبكة منحوا تسبيقا بقيمة 10 ملايين سنتيم لكل واحد من الضحايا مقابل التوقيع على "عقد الجعل" (تتوفر هسبريس على نسخة منه)؛ فيما منحوا خمسة منهم مبلغ 50 مليون سنتيم للتوقيع على العقد أمام اثنين من العدول بمدينة الدار البيضاء.

وكان الوكيل العام لاستئنافية أكادير استفسر عن الوثائق التي تثبت ملكية هذه الأسرة لهذه العقارات، التي تصل قيمة واحد منها في منطقة بوسكورة إلى 140 مليار سنتيم، في حين أكد الضحايا أن الشخصين الثريين اللذين يقودان العملية حاولا إقناع أفراد العائلة بتسلم مبلغ 24 مليار سنتيم مقابل تنازلهم عن كافة حقوقهم في العقارات التي تعود لوالدهم المتوفى، دون الاطلاع على أي وثيقة تهم ممتلكاتهم المفترضة.

وسبق للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير أن باشر تحقيقاته مع شبكة متخصصة في السطو على عقارات الغير، تنشط في مدينة الدار البيضاء، في تهمة النصب على عائلة مكونة من 172 فردا، والاستحواذ على عقاراتها.

واستمع الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في أكادير إلى أحد المتهمين الرئيسيين في هذه الشبكة، بعد اعتقاله في مطار المنارة بمدينة مراكش وهو يهم بمغادرة التراب الوطني.

يشار إلى أن هذه العقارات متواجدة وسط الدار البيضاء ودار بوعزة وبوسكورة والهراويين وأولاد زيان وشارع آنفا وسيدي عثمان.