توقيف "سائق أجرة مزيف" يثير مخاوف بطنجة

توقيف "سائق أجرة مزيف" يثير مخاوف بطنجة

أعادت حادثة توقيف سائق "طاكسي" مزيّف بمدينة طنجة، إلى الواجهة، واحدا من المشاكل التي يعاني منها قطاع النقل بالمدينة عموما، وقطاع "الطاكسيات" خصوصا.

وتثير مثل هذه الأخبار لدى سكان طنجة مخاوف كبيرة من تعرّض أسرهم إلى الضرر أو الإيذاء اللفظي، وأحيانا الجسدي، نظرا لكون هؤلاء الأشخاص الذين يشتغلون دون مأذونية لا يكونون أهلا لهذه المهنة التي تتطلب أخلاقا عالية ودراية بكيفية التعامل مع الزبون.

وفي هذا الصدد اعتبر حسن الحداد، الناشط الحقوقي المهتم بالشأن المحلي، أن حدث توقيف سائق منتحل للصفة وحجز سيارته غير القانونية التي لا تتوفر على الرخصة، رغم أن شكلها أو ألوانها تشبه سيارات الأجرة، "يمكن تفسيره بطريقتين: الأولى أن السائق يمارس النقل السري، المنتعش بشكل ملاحظ بطنجة الكبرى نظرا لأزمة النقل، إذ قام بصباغة سيارته لإيهام رجال الأمن، ومن جهة أخرى أن هناك، ربما، أسطولا من هذا النوع يعمل بالليل بين الملاهي الليلية، وله زبناؤه الخاصين".

وبالنسبة إلى ما يعيشه قطاع "الطاكسيات" من فوضى وتسيب تنظيمي، اعتبر الحداد أن ذلك "يجعله يعيش حالة كارثية، بتخطيط مسبق من طرف المسؤولين القائمين على القطاع، وبمباركة سماسرة بعض الهيئات المهنية التي تمثل القطاع، وكذا بعض النقابات".

وزاد الحداد في تصريحه لهسبريس أن المذكرة التي تم إصدارها من طرف وزير الداخلية في حكومة بنكيران، محمد العنصر، "كانت بمثابة هروب المسؤولين من إيجاد حل شامل ومرضٍ، ما أدخل القطاع في دوامة المحاكم بدون جدوى، وفتح الباب أمام السماسرة للدخول في النزاعات؛ فعند انتهاء عقد الكراء يتم التوجه إلى المحاكم، ونظرا لعدم تنفيذ الأحكام يتم استغلال رقم المأذونية الواحدة لسيارتين مختلفتين، بمباركة المسؤولين".

وأضاف الناشط الحقوقي أن "الدليل على فشل سياسة تنظيم وهيكلة القطاع هو وجود الآلاف من سيارات الأجرة المتهالكة، والتي هي عبارة عن خردة متحركة تستعمل كسيارة الأجرة، يعاني الزبون الويلات ويركب فيها دون حد أدنى من شروط السلامة".

وأوضح حسن الحداد في تصريحه أن "أزمة النقل أنعشت النقل السري من جهة؛ كما أن وجود عدد كبير من السائقين الذين يتوفرون على رخصة الثقة جعل الباطرونا متحكمين، إذ يفرضون مبلغا محددا صباح مساء، حتى أصبح بعض السائقين ينهون عملهم في سيارة الأجرة ثم ينتقلون إلى سياقة عربات النقل المزدوج أو النقل السري".