عائلة خديجة تقاضي أخصائية تجميل .. والمحامي: الأوشام حديثة

عائلة خديجة تقاضي أخصائية تجميل .. والمحامي: الأوشام حديثة

تستعد عائلة المراهقة "خديجة"، التي تعرضت لاغتصاب جماعي لمدة شهرين، من طرف مجموعة من الشباب المقيم بمنطقة أولاد عياد، لوضع شكاية مباشرة أمام النيابة العامة، ضد ليندا بارادي، العاملة في مجال التجميل وإزالة الأوشام، بمجموعة من التهم.

وقال يوسف الشهبي، المحامي بهيئة المحامين في مدينة الدار البيضاء، إن الشكاية ستتضمن مجموعة من المعطيات التي تدين ليندا بارادي والتهم؛ من ضمنها انتحال صفة، ومحاولة التأثير على حسن سير العدالة.

وقال الشهبي، في تصريح لهسبريس، إن "ليندا بارادي تعمدت المجيء والدخول إلى بيت أسرة خديجة، بعدما أخبرت وليّ أمرها أنها (مبعوثة من الرباط)؛ وهو ما جعل الأسرة تعتقد أنها مبعوثة لجهات نافذة، مستغلة ضعف المستوى الدراسي والاجتماعي للأسرة، وشرعت في فحص الفتاة بدون وجه حق وبدون إذن من الجهات القضائية المختصة".

وأوضح المحامي بهيئة الدار البيضاء، في التصريح ذاته، أن ليندا بارادي تمادت أكثر وشرعت في التشهير بالفتاة القاصر، عبر إعطاء تفاسير تقنية يفترض أن تصدر من طرف خبراء محلفين متخصصين في مجال التجميل والأوشام.

وشدد يوسف الشهبي على أن هناك أدلة مادية قطعية وشهادات الشهود وتصريحات المتهمين، التي تؤكد أن خديجة قد تم وشم جسدها بعد اختطافها وطوال فترة شهرين التي تعرضت خلالها للاغتصاب الجنسي والتعذيب النفسي والجسدي.

وكانت ليندا بارادي، الأخصائية في إزالة الوشم والتجميل، قد صرحت، في وقت سابق، بأنها قصدت بيت المراهقة خديجة، من أجل مساعدتها على إزالة الرسوم التي جرى وشمها على جسدها، لتفاجأ بأن تلك الأوشام تعود إلى سنة وليس إلى شهرين كما قالت خديجة، وأن هذه الأخيرة هي التي وشمت يديْها، على حد زعمها.

كما عرضت بارادي مقاطع فيديو صوّرتها بهاتفها، تُبرز فيها الأوشام المنقوشة على جسد المراهقة التي تزعم أنها تعرضت للاغتصاب.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ("اليونيسف") دعت، في بيان لها، إلى "العمل على احترام حقوق الطفل في قضية خديجة التي هزت الرأي العام الوطني، سواء كان المعنيون بها ضحايا أو شهودا أو متهمين"، مشيرة إلى أنه "لا يمكن اعتبار الجميع سوى ضحايا بسبب غياب نظام قانوني متكامل لحماية الطفل في المغرب"، ومردفة بأن "خديجة ليست الطفلة الوحيدة التي تعاني من الوضعية نفسها".

وأضافت المنظمة الدولية سالف الذكر أن "حالة خديجة تنبيه حقيقي لجميع المتدخلين لتفعيل الإستراتيجيات، خصوصا أن المحاكم المغربية عالجت 5980 حالة تعنيف لقاصرين سنة 2017"، داعية إلى وضع مصلحة الأطفال على رأس الأولويات والاهتمام بمعايير الرعاية والتكفل بالضحايا. كما لفتت إلى دعمها الحكومة المغربية "من أجل تطوير السياسة الإستراتيجية لحماية الطفل عبر وضع أجهزة متكاملة لحماية الطفولة".

وأردفت "اليونيسف" بأن "الإستراتيجيات عليها أن تركز على الطفل والأسرة، وتعزيز التدابير الوقائية"، مشددة على التزامها المتجدد بمراقبة التجاوزات وتفعيل مختلف الآليات الكفيلة بحماية الطفولة في المغرب.