رئيس فرنسا يطلق "حملة سخرية" من معاش بنكيران‬

رئيس فرنسا يطلق "حملة سخرية" من معاش بنكيران‬

حملة سخرية واسعة النطاق وسَمت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الأخيرين، انتقد عبرها النشطاء المغاربة "الريع الحكومي" الذي يحصل عليه عبد الإله بنكيران، بالموازاة مع إعلان الرئاسة الفرنسية عن تنازل إيمانويل ماكرون عن معاشه التقاعدي، معتبرين أن المعاش الصافي لرئيس الجمهورية لا يتعدى 6222 أورو؛ في حين تبلغ قيمة المعاش الاستثنائي لرئيس الحكومة الأسبق ما قدره سبعة ملايين شهرياً.

واهتمت "تدوينات" الفاعلين المغاربة بالقرار الفرنسي الهادف إلى طمأنة الرأي العام في الجمهورية بخصوص إصلاح نظام التقاعد، حيث عَقدت مقارنة بين إيمانويل ماكرون وعبد الإله بنكيران، مؤكدة أن الأول استمع لنبض الشارع، بينما الثاني تجاهل انتقادات الشعب بخصوص المعاش التقاعدي الذي دافع عنه باستماتة.

وفي هذا الصدد، علّق أحد رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلا: "ماكرون تنازل طوعاً عن معاشه التقاعدي من أجل التجاوب مع مطالب المواطنين؛ بينما بنكيران يستفيد من معاش استثنائي كبير يستنزف خزينة الدولة". وكتب ناشط آخر: "في وقت فضّل رئيس سادس أكبر اقتصاد في العالم التخلي عن التقاعد التي يُمنح لرؤساء الجمهورية بعد مغادرة قصر الإليزيه، يستمتع بنكيران بمعاشه التقاعدي دون أن يؤدي أي ضريبة للدولة". وقال مواطن آخر بلهجة تهكمية: "رئيس فرنسا يتنازل عن معاشه.. في المغرب، فعلا بنكيران مخطئ في الاستفادة من التقاعد الذي يصل إلى سبعة ملايين؛ لكن الحقيقة الفعلية أن الخطأ الأكبر هو منحه هذا المعاش الاستثنائي"، متسائلا: "واشْ الفلُوس شايْطة؟".

ويستفيد رؤساء الجمهورية السابقون من عضوية دائمة في المجلس الدستوري الفرنسي؛ لكن إيمانويل ماكرون قرر أيضا عدم الانضمام إليه عندما يصبح رئيسا سابقا للجمهورية؛ ومن ثمة فإنه يتخلى كذلك عن التعويضات المالية التي يُتيحها هذا المنصب.

وأثار الموضوع سالف الذكر موجة انتقادات لاذعة للمعاش الاستثنائي الذي يتقاضاه عبد الإله بنكيران، حيث يطالب المهتمّون المغاربة بـ"إعادة النظر في المعاشات البرلمانية والحكومية التي يستفيد منها البرلمانيون وأعضاء الحكومة بعد استكمال مهامهم".