نشطاء يطلقون حملة لإحداث صندوق مكافحة السرطان بالمغرب

نشطاء يطلقون حملة لإحداث صندوق مكافحة السرطان بالمغرب

تفاعلا مع حملات على شبكات التواصل الاجتماعي للمطالبة بتدخل حكومي لدعم تطبيب مرضى السرطان، قرّر نشطاء "فيسبوكيون" إطلاق حملة مساندة وتوحيد أصواتهم إلى جانب أهالي المرضى، تحت هاشتاغ "لنكن_أملهم".

واستبدل عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي واجهات حساباتهم "الفيسبوكية"، وكتبت الفاعلة الجمعوية رقية أشمال في تدوينة نشرتها على حسابها: "أدرك أن تغيير صورة بروفايل ليس قادرا على توفير العلاج، ولا تخفيف الألم؛ لكنّها قد تكون نافذة أمل لإحداث التغيير من أجل ضمان حق العلاج المجاني لمرضى السرطان". وعلق ناشط آخر قائلا: "السرطان لعنة العصر، لن يعرفه إلا من أصابه قسوة المرض وقسوة الثقافة والمجتمع، وقسوة المستشفيات".

وانخرط عدد من النشطاء على الموقع الافتراضي في مبادرة ترافعية من أجل إحداث صندوق مكافحة مرض السرطان. وينص مقترح القانون، الذي أعده عمر الشرقاوي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، على إجراء قانون مالي تعديلي لأحكام قانون المالية لسنة 2020، وإحداث حساب لـ"صندوق مكافحة السرطان" ووضع مرسوم يحدد شروط ومعايير الاستفادة من الدعم المباشر للمرضى، ووضع دورية مشتركة بين قطاعات مكلفة بكل من وزارات "الداخلية، الاقتصاد والمالية، والصحة" لتفعيل مقتضيات الصندوق، لاسيما لتسيير المساطر الإدارية على المستوى الترابي.

وتفاعلا مع ذلك، دعت الشبيبة الاستقلالية إلى تنفيذ وقفة احتجاجية يوم الأربعاء المقبل، أمام وزارة الصحة من أجل المطالبة بتوفير علاج مجاني لمرضى السرطان. وقالت في بلاغ لها، إنها تتابع "بقلق بالغ معاناة مرضى السرطان الخبيث، وعدد من الأمراض الخطيرة والمزمنة، مع النقص الحاد في الأدوية، خاصة في ظل رفض عدد من الصيدليات صاحبة امتياز البيع توفير مخزون كاف منها، لأسباب متعددة على رأسها ضعف هامش الربح مقابل ارتفاع الضرائب المفروضة عليها"، مستنكرة ما اعتبرته "صمت الحكومة، أمام تفاقم أزمة تزويد المرضى بالأدوية بطريقة منظمة وسلسة، وأمام الغلاء الكبير في ثمن هذه الأدوية".

ووجّه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا شفويا إلى خالد آيت الطالب، وزير الصحة، عن التدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة لتوفير الأدوية الأساسية لمرضى السرطان، مبرزا أن مرضى السرطان بمختلف الأقاليم المغربية يعيشون وضعا نفسيا وصحيا صعبا، حيث إن أغلب المراكز الاستشفائية الإقليمية والجهوية تفتقد للأدوية الأساسية في علاج هذا المرض الخبيث.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دقت ناقوس الخطر بشأن "اختفاء أدوية السرطان" من مجموعة من المستشفيات العمومية، وانعدام حوالي 30 نوعا من الأدوية في جناح أمراض السرطان والدم، مطالبة بـ"التدخل الفوري" لتزويد صيدليات المستشفيات بالأدوية وتوفير الأدوية وبشكل استعجالي تلك الخاصة بعلاج الأمراض الأورام السرطانية وأمراض الدم وفقا للبروتوكولات الطبية المحددة من طرف المنظمة العالمية للصحة.

وجاءت حملة الدعم التي أطلقها "الفيسبوكيون" في سياق الحملة الواسعة، التي بادر بإطلاقها مرضى السرطان والتي اعتمدوا فيها شعار "مابغيناش نموتو بالسرطان.. عطونا حقنا في العلاج المجاني"؛ وهو ما استعطف العديد من المغاربة ودفعهم إلى الانخراط في الحملة.