مبادرة تضامنية تروم نقل المسافرين مجانا قبيل عطلة عيد الأضحى

مبادرة تضامنية تروم نقل المسافرين مجانا قبيل عطلة عيد الأضحى

مع دنو عيد الأضحى، وما يصاحب هذه المناسبة من اكتظاظ في المحطات الطرقية، نتيجة الرغبة المشتركة في السفر إلى مسقط الرأس بالنسبة إلى البعيدين عن أهاليهم، لقضاء هذه المناسبة الدينية السنوية في حضن العائلة؛ لاحت في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مبادرة تضامنية تدعو إلى التآزر في ما بين الراغبين في السفر، عبر نقلهم إلى وجهاتهم، موسومة بـ"غادي غادي.. ندي معايا ولد بلادي".

وتقوم هذه المبادرة على دعوة أصحاب السيارات إلى الإعلان عن نقطة انطلاقهم وقبلتهم المقصودة، حتى يتأتى لهم اصطحاب أبناء المدينة نفسها في سبيل التعاون والتآخي، جراء الازدحام الذي تعيش على إيقاعه وسائل النقل العمومية في هذه الأيام، لا سيما الحافلات المتجهة من الدار البيضاء أو الرباط أو مكناس، إلى ميدلت أو الراشيدية بجهة درعة تافيلالت.

ووفق تصريح محمد أمين، صاحب الفكرة، وهو طالب جامعي يتحدر من الراشيدية بالجنوب الشرقي، فإن الفكرة تعود إلى ثلاث سنوات، ويُعد هذا العام الثالث الذي تعرف فيه المبادرة انتشارا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ لقيت تجاوبا من قبل المعنيين بالسفر في مثل هذه المناسبات، وهو ما لاحظته الجريدة عقب اطلاعها على الكم الكبير من التعليقات، سواء المتعلقة بعرض خدمة النقل أو طالِبِها، وأحيانا تكون مجانية في سبيل التضامن، وفي أحايين أخرى بمقابل رمزي.

وأضاف أمين، في اتصال هاتفي بهسبريس، أن الفكرة تولدت لديه عندما رصد الاكتظاظ الذي تعرفه المحطات الطرقية كل سنة، زيادة على أن هناك صورة على "فيسبوك" منتشرة على نطاق واسع، تبين مسافرين يجلسون القرفصاء وسط الحافلة، في حين أن آخرين استعملوا كراس بلاستيكية حتى لا يفوتوا السفر إلى الأسرة، ويُرجح أن تلك الصورة تعود إلى حافلة متجهة من مدينة مكناس في اتجاه الراشيدية.

وأكد الطالب الجامعي أن المؤسف ليست الظروف "اللا إنسانية" التي يتنقل فيها المسافرون على متن الحافلات فقط؛ بل إن العديدين أكدوا، في تعليقات على "فيسبوك"، أن التذاكر عرفت ارتفاعا صاروخيا في الأثمان، وأكثر من ذلك، فتذاكر بعض الوجهات نفدت، وهذا ما سيحول دون تمكنهم من السفر، ليضطروا إلى العدول عن فكرة قضاء العيد مع الأسرة مجبرين؛ وهو الوضع الذي يدعو إلى الإسراع إلى توفير المزيد من وسائل النقل، تجنبا للمعاناة أثناء السفر، ودرءا، أيضا، لحرمان الكثيرين من قضاء العيد في كنف الأحبة.

وعلى الرغم من الطابع الإنساني للفكرة، فإنها لا تخلو من مخاطر، لا سيما للإناث والأسر، وهذا ما يستوجب التأكد من هوية صاحب السيارة، والراغب في الاستفادة من خدمة التنقل على حد سواء، حتى يمر السفر في جو سمته الانشراح.

ولم يتوقف الأمر عند أيام قبل العيد فقط، بل هناك أصوات تدعو إلى مواصلة المبادرة بعد المناسبة كذلك، ليتسنى لهم العودة إلى مقرات عملهم بعد انتهاء العطلة.