باحث في البيداغوجية يدعو بنكيران إلى مناظرة حول لغات التدريس

باحث في البيداغوجية يدعو بنكيران إلى مناظرة حول لغات التدريس

بعدما تحدى رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، في فيديو بثه على صفحته الفايسبوكية، عقب المصادقة على القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، (تحدى) أيا كان لمناظرته حول الموضوع على التلفاز؛ قال الحسن اللحية، باحث في البيداغوجية، إنه قبِل تحدي بنكيران، ويدعوه إلى مناظرة حول اللغات في أي مكان وعلى أي طاولة.

وفي هذا الصدد، دعا اللحية في شريط فيديو بنكيران إلى أن يرافقه فريق عمله، كما أنه هو الآخر سيكون مصحوبا بفريق عمل يتضمن متخصصين في سيكولوجية الطفل، إلى جانب اللسانيين والأنثروبولوجيين، لأن بنكيران "أخرج العربية من سياقها التربوي التعليمي إلى سياق القداسة"، حسب قوله.

واستحضر مؤلف "كفايات المدرس(ة).. المهنية ومرجع الكفايات"، في الفيديو الذي امتد لـ18 دقيقة، علاقة بنكيران بوزارة التربية الوطنية لما كان رئيسا للحكومة، ضاربا المثل بوزير التربية الوطنية السابق رشيد بلمختار، الذي سبق أن قال لبنكيران: "لست من عينني؛ أنا هنا في مهمة أخرى"، موجها سؤالا إلى بنكيران بقوله: "لماذا وزارة التربية الوطنية خارج وصايتك وأنت رئيس الحكومة؟"، مضيفا: "ألست من دعا إلى رفع الدولة يديها على التعليم العمومي؟".

واستطرد مؤلف "بيداغوجيا الإدماج.. الأسس والرهانات"، داعيا الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، إلى الجلوس مع قواعد حزبه، وتبادل النقاش والأخذ والرد، لأن "الحزب الذي لا حوار فيه من الداخل، بل مجرد تراشقات عبر منابر، ليس حزبا"، ودعاه، كذلك، إلى الاطلاع على برنامج الحزب الانتخابي في الشق المتعلق بالتعليم في الخصوص منذ 2016، موضحا أن البيجيدي كان يعرقل القانون المتعلق بالأمازيغية.

ووجه مؤلف "الوضعية المشكلة.. من الانطلاق إلى التقويم"، مدفعيته إلى بنكيران متسائلا، كذلك، عن طبيعة اللغة التي يدرس بها بنكيران التلاميذ في مدرسته، هل باللغة العربية أم بلغة أخرى، مردفا بخصوص العراقيل التي يواجهها الطلبة الذين درسوا بالعربية إلى حدود الباكالوريا في الجامعة؛ "هل لديك دراسة تثبت تفوق هذا الصنف من التلاميذ/الطلبة، لأن اللغة في هاته الحالة ستكون عائقا أمام المتعلمين، وستكون سببا مباشرا في عدم مواصل الدراسة الجامعية".

وأضاف اللحية أن كل اهتمام بنكيران انصب على لغات التعليم فقط، في حين أنه تجاهل مجانية التعليم التي باتت حديث ألسن التربويين، موضحا أن "الأحرى على حزبكم أن يؤسس معاهد خاصة لترجمة الفيزياء إلى العربية، حتى تكون هذه الأخيرة في مستوى لغات العلوم للرفع بها"، داعيا إياه إلى "زيارة بوكماز بأزيلال أو زاوية أحنصال ليوم أو لساعة، لنرى اللغة التي ستتواصل بها مع الأطفال والتلاميذ، هل باللغة العربية أم بلغتهم الأم، وبتوجهك هذا سيكره الطفل المدرسة، لأنها ستقطع مع لغة وسطه الأسري".

وتجدر الإشارة إلى أن المصادقة على القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، الثلاثاء المنصرم، خلقت جدلا ونقاشا لغويا استرعى انتباه المهتمين بالشأن التربوي واللغوي في المغربي، لاسيما عقب تصويت برلمانيي البيجيدي على المشروع، بعدما كانوا من مناهضي "فرنسة التعليم"، وهو الوضع الذي دفع بنكيران إلى الخروج عن صمته للتعقيب على التصويت.