العثماني: العفو الملكي على معتقلي "حراك الريف" حكمة مغربية

العثماني: العفو الملكي على معتقلي "حراك الريف" حكمة مغربية

خرج سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن صمته بعد العفو الملكي الذي شمل أكثر من مائة من معتقلي أحداث مدينة الحسيمة إضافة إلى معتقلين من السلفية الجهادية، والذي صدر بمناسبة عيد الأضحى ليلة الأربعاء.

ووصف العثماني، في تدوينة له على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، هذا العفو الملكي بـ"الحكمة المغربية في معالجة الأحداث الصعبة"، معتبراً أن "هذه المبادرة ستزيد في الإيمان الراسخ بأن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح".

واعتبر رئيس الحكومة أن العفو الملكي حدث مهم جداً، حيث قال: «"حدث مهم جداً أن يصدر العفو الملكي عن 184 معتقلاً على خلفية أحداث الحسيمة، 11 منهم كانوا يحاكمون أمام محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، و173 صدرت بشأنهم أحكام متفاوتة من قبل قضاء الحسيمة".

وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في ثاني أيام العيد الكبير عبر صفحته فيسبوك، قائلاً: "وأن يصدر العفو عن بعض معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية إنها الحكمة المغربية في معالجة الأحداث الصعبة"، وقد كان هؤلاء قد استفادوا من برنامج "مصالحة" الذي يهدف إلى التأهيل الفكري لمعتقلين في قضايا إرهاب، وإعادة إدماجهم بالمجتمع.

وأورد العثماني، في تدوينته، أنه يوافق مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حين اعتبر أن "هذه المبادرة الكريمة من جلالة الملك ستزيد في إيماننا الراسخ بأن بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح رغم كل الصعوبات والاهتزازات".

وأكد العثماني، نقلاً عن وزيره في الحكومة مصطفى الرميد، أن هذه "الصعوبات لن تثنيها عن ضمان مزيد من الحقوق والحريات، وهي خير جواب على كل دعاة التيئيس، وحاملي لواء التبخيس، فشكراً جلالة الملك".

وكان الملك محمد السادس قد أصدر عفواً عن 889 سجيناً بمناسبة عيد الأضحى، ويوجد من بين المفرج عنهم نحو 180 سجيناً من معتقلي "حراك الريف"، من المحكومين بعقوبات تقل عن ثلاث سنوات حبسا في سجون مختلفة.

وخلّف هذا القرار الملكي موجة فرح عارمة في صفوف عائلات المعتقلين المنحدرين من منطقة الريف، كما اعتبره كثيرون من المتتبعين خطوة جيدة في اتجاه طي الاعتقالات التي شملت المتظاهرين في ما سمي آنذاك بحراك الريف الذي رفع شعارات ذات مطالب اقتصادية واجتماعية.

ولا يزال المئات من المعتقلين على إثر أحداث الريف في سجون مدينة الدار البيضاء ومدن أخرى، توبعوا خلال محاكمة طويلة بتهم ثقيلة وأدينوا بعشرات السنين؛ على رأسهم ناصر الزفزافي، قائد الحراك، المحكوم بعشرين سنة، بعدما وجهت إليه تهمة تهديد أمن الدولة، إضافة إلى قياديين آخرين.