التضامن مع تُركيا بمقاطعة السلع الأمريكية يقسم "مغاربة فيسبوك"

التضامن مع تُركيا بمقاطعة السلع الأمريكية يقسم "مغاربة فيسبوك"

يواصل الرأي العام في المغرب متابعة تداعيات الأزمة التركية الأمريكية وهبوط سعر الليرة التركية؛ إذ أطلق نشطاء مغاربة متعاطفون مع حزب العدالة والتنمية التركي والرئيس رجب طيب أردوغان حملة تضامن واسعة لمقاطعة السلع والمنتجات الأمريكية، في وقت أبدى آخرون معارضتهم لذلك بمبرر أن "المغرب لا شأن له في الأزمة السياسية بين واشنطن وأنقرة".

وتحولت صفحة مغربية على موقع "فايسبوك"، متخصصة في الدفاع عن تفعيل البنوك الإسلامية بالمغرب، إلى منصة عاطفية للتضامن مع تركيا، داعية إلى "مقاطعة السلع والبضائع والمنتجات الأمريكية نصرة لدولة تركيا الخاضعة الآن لأخبث وأشرس هجوم مالي ومصرفي من قبل أمريكا ترامب وحلفائها الأوروبيين"، حسب المنشور، الذي دعا في المقابل إلى الإقبال على المنتجات والمحلات التركية المتواجدة في المملكة المغربية.

وأضافت الصفحة: "من كان يريد النجاح لهذه الحملة الإسلامية المباركة وإفشال المخططات الصليبية لإعاقة تقدم ورقي الأمة الإسلامية فما عليه إلا المشاركة (البارتاج) والتعليق بكثافة حتى نصل إلى أكبر عدد ممكن من البيوت العربية والإسلامية، ومن ثم ضرب الاقتصاد الأمريكي في الصميم".

في مقابل هذا الرأي، قال عدد من النشطاء المغاربة إن "حملة التضامن مع تركيا أطلقتها تنظيمات إسلامية مغربية تريد الزج بالمجتمع في صراع لا يخدم الاقتصاد والمنتج الوطنيين". وقال معلق على جريدة هسبريس الإلكترونية: "تركيا التي تتبجح بمساندتها للفلسطينيين تفتح سفارة إسرائيلية في أنقرة.. لأن أكبر براغماتي نفعي هو أردوغان..يدافع عن مصالح بلده ويمارس الشعبوية على بعض من مكونات الشعوب الإسلامية والعربية..كل يدافع عن مصلحته..ولا شأن لنا بالدفاع عن المصلحة التركية".

ونفت الخارجية الأمريكية، الأربعاء، مسؤولية واشنطن عن المتاعب الاقتصادية في تركيا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، إن ما يشهده الاقتصاد التركي يتجاوز الولايات المتحدة، مضيفة: "المتاعب الاقتصادية لم تبدأ عندما فرضنا تلك العقوبات على فردين في تركيا".

وأشارت ناورت إلى أن الحوار مستمر مع تركيا بشأن الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برونسون الذي يحاكم بتهمة التجسس.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستقاطع المنتجات الإلكترونية الأمريكية، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على أنقرة.