المونديال ينعش مطلب فتح الحدود بين المغرب والجزائر فيسبوكيا

المونديال ينعش مطلب فتح الحدود بين المغرب والجزائر فيسبوكيا

نجح تصويت الجزائر لصالح ترشيح المغرب لاحتضان كأس العام 2026 في إعادة الروح لمطلب فتح الحدود بين المغرب والجزائر، وتجاوز الخلافات السياسية والمضي قدماً نحو تحقيق طموح راود الشعبين منذ عقود.

ويقود عدد من المغاربة حملة على "فيسبوك" تحت وسم #متصالحين و#فتحو_الحدود، يدعون فيها إلى حملة تصالح بين البلدين مستغلين الموقف الإيجابي الذي عبرت عنه الجزائر خلال التصويت لملف المغرب لاحتضان كأس العالم 2026.

وقال أحد المغاربة ممن أطلقوا الحملة على "فيسبوك": "إذا لم تتمكن السياسة من حل المشاكل، يمكن للأنترنيت بقوته وثقله أن ينجح في ذلك، فكما نجحنا في حملة مقاطعة انطلاقاً من فيسبوك وتويتر يمكن أن نقود أيضاً أكبر حملة تصالح بين الشعبين".

وأضاف بلال الجوهري، وهو ناشط مهتم بقضايا الهجرة، على صفحته: "علاش منديروش أكبر حملة تصالح بين المغرب والجزائر، ونطالب كشعوب مغربية جزائرية بفتح الحدود"، قبل أن يضيف: "خوتنا وحبابنا وجيراننا، ما نساينوس السياسيين الفاشلين يديروا شي حاجة".

وأشار الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنه يريد لهذا التحرك أن يكون أكبر حملة تضامن ومطالبة بالتصالح، وفتح الحدود على المستوى العالمي بين شعبين شقيقين تجمع بينهما اللغة والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.

ويعود إغلاق الحدود البرية بين البلدين إلى سنة 1994، واستمر الخلاف منذ تلك الفترة ملقياً بظلاله على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بينهما، ورغم ذلك يتبادل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والملك محمد السادس التهاني في المناسبات الوطنية والدينية.

ومن بين نقاط الخلاف الكبرى بين المغرب والجزائر قضية الصحراء؛ إذ تدعم الجزائر وتستضيف جبهة البوليساريو المطالبة بالانفصال، وهو ما يثير غضب المملكة المغربية ويُعمق الخلافات أكثر فأكثر ويضيع فرصاً اقتصادية كبيرة ويعرقل بناء الاتحاد المغاربي.

ورغم الخلافات السياسية بين النظامين، إلا أن الشعبين طالما كانا على ود على مدى السنين، فعند الحدود المغربية الجزائرية، قرب مدينة وجدة، يقف المواطنون على الجهتين يتبادلون التحيات والتهاني في كل مناسبة آملين أن تفتح الحدود البرية يوماً ما.

وفي حالة فتح الحدود البرية، سيتمكن عدد من المغاربة من زيارة أهاليهم في الجارة الشرقية، والعكس صحيح. ويطالب عدد من الحقوقيين والفاعلين بإرجاع العلاقات إلى وضعها الطبيعي الذي يقتضي فتح الحدود وتمكين شركات النقل من خطوط برية تربط مدن الشرق المغربي ومدن الغرب الجزائري، عوض الاضطرار إلى قطع مسافة قصيرة عبر رحلة طائرة بمئات الكيلومترات من العاصمة الرباط.

وفي الوقت الذي تلقى المغاربة بسخط كبير تصويت السعودية وعدد من الدول العربية ضد ملف المغرب لاحتضان كأس العالم 2026، حيوا بشكل كبير موقف الجزائر التي صوتت بالإيجاب على الملف رغم الخلافات السياسية، وقد سارع ناصر بوريطة، وزير الخارجية، إلى مهاتفة السفير الجزائري في الرباط وشكره على موقف بلاده ومساندته للمملكة.

ودعا عدد من المغاربة والجزائريين مسؤولي بلديهم إلى التفكير في تقديم ملف مشترك بين المغرب والجزائر وتونس لاحتضان كأس العالم لسنة 2030، كما فعلت أميركا وكندا والمكسيك، كوسيلة لإعادة الاعتبار للقارة الإفريقية التي أعطت الكثيرة لكرة القدم العالمية.