مشفى تطوان ينتقد التشهير بـ"مريض متشرد"

مشفى تطوان ينتقد التشهير بـ"مريض متشرد"

أثار تداول صورة لمريض على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وهو ملقى على الأرض، موجة سخط وسط فاعلين جمعويين بمدينة تطوان ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين انهالوا بتعليقات غاضبة على الموقف الموثق تحت عنوان "مستشفى مغربي يرمي بمريض بمستودع للمتلاشيات".

الصورة، التي انتشرت على نطاق واسع على موقع "فيسبوك" وتناقلتها مواقع إخبارية، أظهرت مريضا يفترش الأرض وبجانبه نقالة متهالكة في أحد مرافق مستشفى "سانية الرمل" بمدينة تطوان.

بلاغ صحافي صادر عن إدارة مشفى تطوان، توصلت هسبريس بنسخة منه، قال إن الصورة لمريض خمسيني متشرد ولج مصلحة المستعجلات بالمؤسسة الصحية في حالة مزرية وأوساخ بعدما عملت عناصر الوقاية المدنية على نقله، مشيرة إلى أن الطاقم الطبي والتمريضي عمل تقديم فحوصات وكشوفات أولية قبل أن يتقرر إحالته ونقله إلى مصلحة الغسل قصد العمل على تنظيفه من الأوساخ بحكم أنه يعيش في الشوارع.

وأضاف البلاغ ذاته: "ونظرا لتوتر المريض وحركيته هوت النقالة بالمريض أرضا دون تسجيل أي إصابة، قبل أن يتم تدارك الأمر من لدن الأعوان"، الذين سهروا على تنظيفه وحلاقة شعره ولحيته وضمان استحمامه لمواصلة الفحص والعلاج بمصلحة المستعجلات.

وبعد أن نوّهت إدارة المشفى بمجهودات الأطر الطبية والتمريضية والأعوان استغربت من نشر صور المريض بأسلوب تحريضي وتشهيري، "مع أن الواجب الإنساني يقتضي مساعدته عوض تصويره واستغلال الموقف ونشر أخبار مشوشة من شأنها المس بكرامة المريض"، مشيرة إلى أنها "فتحت تحقيقا في الموضوع حول ظروف وملابسات هذه النازلة وتحديد المسؤوليات محتفظة لنفسها بحقها في ما يترتب عن ذلك قانونيا".

جدير بالذكر أن المريض فارق الحياة بقاعة الإنعاش بالرغم من محاولات إسعافه والمجهودات التي قام بها الطاقم الطبي وشبه الطبي للمستشفى في محاولة لإنقاذ حياته .