خرجة "أنا وزير ماشي مواطن" تضع رأس يتيم في مقصلة فيسبوكيين

خرجة "أنا وزير ماشي مواطن" تضع رأس يتيم في مقصلة فيسبوكيين

وجد محمد يتيم، وزير الشغل والادماج المهني، نفسه في مرمى نيران رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الخرجة التي باتت معروفة بـ"أنا ماشي مواطن"، بخصوص جوابه على حملة مقاطعة بعض المنتجات الاستهلاكية الذي أورد فيه أنه وزير غير معني بالحملة التي يخوضها المجتمع المغربي، وأن أسئلة الصحافيين جاءته باعتباره وزيرا يتحمل مسؤولية حكومية، ولم تكن لتُطْرَحَ لو كان مواطنا عاديا.

الخرجة اعتبرتها تعليقات الفيسبوكيين "غرورا واحتقارا للشعب المغربي، ولا تليق بوزير ورجل دولة يُنْتَظَرُ منه أن يعطي تصريحات مسؤولة ومبنية على معرفة مسبقة بالمشاكل التي تواجه المواطنين"، داعية إياه إلى "التواضع والبحث عن حل للأزمة الحاصلة في قطاعه الوزاري من بطالة وضعف للأجور في مختلف المجالات".

وأكدت التعليقات ذاتها أن "سرد يتيم لمجموعة من المواد الغذائية الأساسية بطريقة تهكمية، خلال تصريحه، مجانب للصواب، ويَسْتَوجِبُ الاعتذار للمواطنين". واستحضر المعلقون صورا له قبل المسؤولية الحكومية ومقارنتها بصوره الحالية، مع توعد الوزير بأن "الانتقادات ستستمر إلى حين اعترافه بالخطأ".

ورغم توضيح يتيم أن التصريح يعود إلى الرابع من ماي الجاري، على هامش ملتقى مراكش الدولي للموارد البشرية، وأنه لم يقصد المقارنة بين الوزير والمواطن، إلا أن المعلقين واصلوا مسلسل انتقاد تصريح المسؤول الحكومي، والتأسف لحالهم بعد أن كانوا ينتظرون أن تدافع الحكومة عنهم "عوض الخروج بتصريحات طائشة".

ولم يسلم يتيم حتى من تعاليق المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية؛ إذ تقاطرت العشرات من التعاليق المستغربة والساخرة من خرجة الوزير الإسلامي، مطالبة إياه بالتزام الصمت، لأن "تصريحات وزراء البيجيدي حول المقاطعة أضرت بصورة الحزب لدى المواطنين بشكل كبير"، على حد تعبيرهم.

وفي هذا السياق، يرى حفيظ الزاهري، أستاذ باحث في العلوم السياسية، أن "مثل هذه الخرجات الاعلامية دليل على ضعف الوزراء في مجالات التواصل السياسي والأزماتي، خصوصا وأن حملة المقاطعة انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي التي تجاوزت كل التكوينات والمعارف السوسيولوجية والتواصلية".

وقال الزاهري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن "الوزراء الحاليين لم يستفيدوا من تجارب من سبقوهم في زلاتهم الإعلامية"، مشددا على أن "المقاطعة تحتاج حلولا على أرض الواقع أكثر من الخروج إلى وسائل الإعلام بتدخلات فاشلة تصب الزيت على النار، وتزيد من قوة الحملة الرائجة حاليا".

وأشار الباحث في العلوم السياسية إلى أن "مقارنة الوزير والمواطن، حتى وإن كانت زلة لسان أو تعبيرا مجازيا، لا يمكن وضعها إلا في خانة الخطأ الذي لا يغتفر بالنسبة لمسؤول حكومي"، مضيفا أن رجوع المواطنين إلى التصريح السابق هو كشف للمستور بخصوص موقف الوزير من المقاطعة.

وزاد المتحدث أن "هناك أزمة تواصلية حقيقية بين المواطن والحكومة التي لم تجد قنوات تواصلية فعالة تصل إلى المقاطعين"، مشيرا إلى أن الصمت كذلك في الوقت الراهن لن يزيد الأزمة إلى تفاقما بسبب حاجة المتتبعين إلى حديث يلمس مطالبهم بشكل مباشر.