شباب بالفقيه بنصالح ينقذون "متشردا متعفنا"

شباب بالفقيه بنصالح ينقذون "متشردا متعفنا"

في قصة مؤثرة جدا، لقيت صور رجل متشرد تأكل الديدان جسده النحيل بمدينة الفقيه بنصالح الكثير من التفاعل والاهتمام لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

وعاش المتشرد المسكين سنوات طوال بشوارع المملكة، قبل أن يستقر به المقام بأحد مجاري الواد الحار ويتخذه سكنا له، ويصاب بمرض غريب وتعفنات على مستوى الظهر والأطراف؛ وهو ما استدعى التدخل العاجل من أجل إنقاذه.

وحكى الشاب الذي تعرف على الرجل المتشرد، في مقطع فيديو بث على تقنية المباشر، أن "رائحة كريهة تنبعث من جسد المتشرد"، واصفا إياها بـ"رائحة الموت، التي أبعدت كل من مر بجانبه".

ووجه المتحدث سهام النقد إلى "المسؤولين بالمدينة لعدم إنشائهم دارا لحماية ورعاية المتشردين والأشخاص المتخلى عنهم والذين يوجدون بالمدينة بشكل غير طبيعي"، حسب تعبيره.

وفي الرواية نفسها التي قصها الشاب قال إنه تعرف على الحالة حينما كان مارا بجواره، وشاهده غارقا في بركة مياه أخذت لونا أحمر ليكتشف بعدها أنه غارق في الدماء.

واقترب الشاب من المتشرد، فلاحظ أنه مصاب بتعفنات وتقرحات جلدية تقتات منها الديدان، ومباشرة بعد ذلك المشهد فتح كاميرا هاتفه النقال وتواصل مع أصدقائه عبر تقنية المباشر بالفيسبوك؛ وهي المبادرة التي أعطت أكلها، فأرسلت السلطات سيارة الإسعاف، ليتم نقل الرجل المتشرد بسرعة إلى المستشفى المحلي التابع للمدينة.

وصدم المغاربة بقصة المتشرد المأساوية إثر "رفض الأطر الطبية الاقتراب منه وعلاج تعفناته، نظرا للرائحة الكريهة المنبعثة من جسده؛ وهو ما دفع الشاب التدخل وتجريده من ثيابه وتنظيفه قبل أن يقرر ممرض الانضمام إليه ومساعدته"، حسب ما جاء على لسان المتحدث.

ونقل المتشرد، بعدها، إلى مستشفى ابن رشد ليتلقى العلاج الضروري لحالته بعد تدخل أطر وزارة الصحة.