"أفكار عصيد" تثير نقاشا ساخنا بـ"فيسبوك خريبكة"

"أفكار عصيد" تثير نقاشا ساخنا بـ"فيسبوك خريبكة"

ما إن أعلنت جمعية أنفاس بمدينة خريبكة عزمها على تنظيم لقاء بمناسبة الدخول الاجتماعي الجديد، واختيار أحمد عصيد، بصفته فاعلا مدنيا، للمشاركة في اللقاء المفتوح، حتى تحولت مجموعة من الصفحات الفيسبوكية إلى ساحة للنقاش والجدال بين فريقين، أولهما يرفض استضافة عصيد بخريبكة والفريق الثاني يدعو إلى مقارعة الأفكار بالأفكار.

وعزا عدد من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك احتجاجهم ورفضهم استضافة عصيد بخريبكة، يوم الجمعة المقبل، إلى الأفكار التي يتبناها المعني بالأمر تجاه دين الإسلام، حيث وصفوها بالغريبة والمشككة في مجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

محمد غريب، ناشط فيسوكي، أوضح، في تفاعله مع إعلان مركز أنفاس للحوار، أن "مدينة خريبكة تتوفر على مفكرين كُثر ومثقفين كبار"، متسائلا في الوقت ذاته عن سبب اختيار الجمعية لأحمد عصيد دون غيره، رابطا الخطوة باحتمال رغبة الجمعية في خلق البلبلة وإثارة الفتنة لا أقل ولا أكثر.

وكتب ناشط فيسبوكي آخر، اسمه سعيد غريب، أنه "بغض النظر عن مواقف أحمد عصيد وأفكاره الدينية والعرقية، يبقى من حقه حضور اللقاء والمشاركة فيه، وعرض أفكاره ووجهة نظره، بصفته مفكرا وباحثا، كما يبقى لكل مخالف له الحق في حضور الندوة والمشاركة في النقاش، في إطار من الاحترام المتبادل والنقاش الرزين والبنّاء".

وفي وقت دعا فيه رشيد بلفقيه، أحد المتفاعلين مع الإعلان، إلى ضرورة "مقاطعة اللقاء الذي سينظم في غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخريبكة، وطرد أحمد عصيد المعروف بتعصبه وعدم إيمانه بالتواصل"، أكّدت فيسبوكية أخرى تدعى مريم أن "اللقاء يمثل فرصة لاستفسار الضيف حول أفكاره ومعتقداته، ومواجهتها بالثقافة عوض الطرد".

وأمام دعوات فيسبوكية بطرد عصيد من خريبكة، اعتبر عبد الله بيهيش تلك الدعوات "تحريضا على العنف والعنصرية ويعاقب عليه القانون"، داعيا الجميع إلى "التعقّل والجنوح إلى لغة الحوار والمناقشة والمحاججة بدل السب والشتم، حتى لا يصير مستواهم الفكري متدنيا ومحدودا"، فيما نبّه محمد البياني الراغبين في حضور اللقاء إلى ضرورة "أخذ الحيطة والحذر من أفكار أحمد عصيد، خاصة أولئك الذين لا يتوفرون على رصيد معرفي في دينهم الإسلامي".

واستدل أحد الفيسبوكيين يدعى حسن بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، حيث أشار إلى أنه "الرسول الكريم تعامل مع أهل قريش في شتى الأمور رغم اختلافه معهم، كما أن الله تعالى أنصت إلى إبليس واستمع إليه وهو يرفض طاعته، ما يفرض على بقية الخلق اعتماد لغة الإنصات والمناقشة كلما تعلق أمر باختلاف في الرأي مع أي كان".