"ستارتاب" .. المقاولات الذكية تغيب عن البرامج الانتخابية للأحزاب

"ستارتاب" .. المقاولات الذكية تغيب عن البرامج الانتخابية للأحزاب

أغفلت الأحزاب السياسية المغربية إدراج مجموعة من المستجدات في عالم المال والأعمال والاستثمارات، التي تشكل في دول مجاورة أحد أهم عوامل نموها الاقتصادي السنوي المتسارع، الذي تمكنت من بلوغه في السنوات الأخيرة.

وخلت البرامج الانتخابية التي قدمتها الأحزاب المغربية، بمناسبة الاستحقاقات التشريعية التي ستنظم في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، من التطرق لمجال توظيف المقاولات التي تعمل في مجال الابتكار التكنولوجي وقطاع الاتصالات والإنترنيت، في حين يرى المتخصصون أن المغرب في حاجة إلى تطوير ترسانته القانونية المتعلقة بالشركات، للسماح للمقاولات الناشئة المغربية من الاستفادة من خطوط التمويل التي توفرها مجموعة من الصناديق الاستثمارية داخل وخارج المغرب، من أجل تطوير مشاريعها وتوسيعها، وهو ما أغفلته الحكومة الحالية من جهة، وتجاهلت الأحزاب حتى الإشارة إليه.

عدم تطرق البرامج الحزبية لموضوع المقاولات الذكية الصاعدة (ستارتاب) اعتبره شكيب الريفي، عن جمعية مهنيي القطاع الرقمي بالمغرب، أمرا "مؤسفا"، عكس مجموعة من الدول في إفريقيا ومناطق إقليمية قريبة من المملكة.

واعتبر الريفي، في تصريح لهسبريس، "غياب تصور متكامل للنهوض بالتكنولوجيات الجديدة والمقاولات الذكية الصاعدة المعروفة بـ"ستارتاب" في البرامج الانتخابية للأحزاب يؤكد استمرار النظرة التقليدية لهذه المؤسسات إلى المجتمع المغربي، إذ مازال العديد من المسؤولين الحزبيين يعولون على الأشخاص للظفر بمقاعد برلمانية، عوض اختيار المرشحين بناء على برنامج حزبي واضح المعالم والأهداف".

وأشار المتحدث ذاته إلى "إغفال الأحزاب السياسية لبسط إستراتيجية واضحة المعالم لكيفية التعامل مع قضية النمو الاقتصادي، وتوظيف الحلول المبتكرة في مجال التكنولوجيات الحديثة وكل ما يرتبط بها، للدفع بالقطاعات الحيوية، من قبيل التعليم والصحة والصناعة والخدمات المبتكرة وغيرها؛ وهو ما يعني التوفر على مؤشرات آنية وحقيقية لنسب النمو لكل قطاع على حدة، مع عدم إغفال الجانب المرتبط بالمقاولات الذكية الصاعدة والعمل على تشجيعها".

وأضاف شكيب الريفي: "عدم تطرق الأحزاب المغربية لموضوع "ستارتاب" كان متوقعا؛ لأن هذه التنظيمات السياسية لم تكلف نفسها عناء الاتصال بالمهنيين العاملين في قطاع التكنولوجيا الحديثة ولا بالشباب المشتغلين في مجال أنشطة المقاولات الذكية، لملامسة واقع هذا القطاع أو هذا النوع من المقاولات، التي تلعب نظيراتها في دول أمريكا الشمالية وأوربا وآسيا، بل حتى إفريقيا الشرقية في الوقت الراهن، دورا حاسما في الدفع بنمو الاقتصاد".