قانون جديد بالمغرب يضبط نشاط "الإنتاج الذاتي" للطاقة الكهربائية

قانون جديد بالمغرب يضبط نشاط "الإنتاج الذاتي" للطاقة الكهربائية

يتجه المغرب لتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يضبط أنشطة إنتاج الطاقة الكهربائية لأغراض الاستهلاك الذاتي، وذلك عبر مشروع قانون أعدته وزارة الطاقة والمعادن والبيئة يُرتقب أن تصادق عليه الحكومة قريباً لإحالته على البرلمان قصد اعتماده.

ويتوخى المشروع، الذي اطلعت هسبريس على نسخة منه، تنظيم نشاط الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية لأغراض الاستهلاك الذاتي، كيفما كان مصدر الإنتاج وطبيعة الشبكة ومستوى الجهد وقدرة المنشأة المستخدمة، مع ضمان أمن وسلام الشبكة الكهربائية الوطنية.

وأوضحت وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، في مذكرة تقديمية للمشروع، أنها اعتمدت في إعداده مقاربة تشاركية مع كافة المتدخلين، لا سيما وزارة الداخلية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالة المغربية للطاقة المستدامة والهيئة الوطنية لضبط الكهرباء والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وتُجيز مضامين مشروع القانون لأي شخص ذاتي أو اعتباري خاضع للقانون العام أو الخاص أن يتمتع بصفة المنتج الذاتي، باستثناء مسير الشبكة الكهربائية للنقل ومسيري شبكات توزيع الكهرباء والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمنتجين في إطار الإنتاج التعاقدي للكهرباء والوكالة المغربية للطاقة المتجدد، وذلك تبنياً لمبدأ الحياد.

ويَفتح القانون الجديد المرتقب الباب أمام جميع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية للإنتاج الذاتي، كما ينص على ثلاثة أنظمة تؤطر الإنتاج الذاتي في حالة الربط مع الشبكات الكهربائية، وفي حالة الإنتاج الذاتي المعزول عن الشبكة الكهربائية يكفي التصريح بالمنشأة للإدارة.

وتنص مُقتضيات مشروع القانون على أنه "يمكن للمنتج الذاتي أن ينتج الطاقة الكهربائية في نفس موقع الاستهلاك، كما يمكن له أن ينتج في مواقع مختلفة عن مواقع الاستهلاك، ويحق له في هذه الحالة الولوج إلى الشبكات الكهربائية من أجل توصيل الطاقة المنتجة من مواقع الإنتاج إلى مواقع الاستهلاك".

ويُلزم المشروع استعمال العدادات الكهربائية من قبل المنتج الذاتي، وسيحدد نص تنظيمي كيفيات احتساب الطاقة الكهربائية التي سحبها وحقنها في الشبكة الكهربائية الوطنية، وكذلك مآل الفائض المحتمل شريطة ألا يتجاوز كحد أقصى 10 في المائة من الإنتاج السنوي لمنشأة الإنتاج الذاتي.

وسيتعين على المنتجين الذاتيين المرتبطين بالشبكة دفع تعريفات من أجل الاستفادة من خدمات المنظومة، بالإضافة إلى تعريفات استعمال الشبكة التي تحددها الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.

وستقوم الإدارة بإنشاء نظام معلوماتي مركزي من أجل تدبير أفضل للمعلومات المتعلقة بأنظمة الإنتاج الذاتي ومختلف الإجراءات المتعلقة بها، كما يتضمن النص فترة انتقالية لملاءمة ممارس نشاط الإنتاج الذاتي مع الأحكام الجديدة.

ومن أجل فرض احترام وتطبيق مقتضيات هذا القانون الجديد عند دخوله حيز التنفيذ بعد المصادقة النهائية عليه من طرف البرلمان، تنص عدد من مواده على عقوبات جنائية وإدارية في حق المخالفين.