خطة إنعاش الاقتصاد المغربي تراهن على استهلاك المنتوج المحلي

خطة إنعاش الاقتصاد المغربي تراهن على استهلاك المنتوج المحلي

وضعت لجنة اليقظة الاقتصادية، التي أحدثتها الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا، خطط إنعاش قطاعية للمرحلة المقبلة، بتشاور مع الفدراليات القطاعية، ستكون مرتبطة بقانون مالية تعديلي سيتم اعتماده قريباً.

وخلال اجتماع اللجنة أمس الخميس، انكب أعضاؤها على النظر في التدابير الرئيسية المنبثقة عن الخطط التي أعدها الاتحاد العام لمقاولات بالمغرب (CGEM) بتشاور مع الفدراليات القطاعية.

وتتوخى هذه التدابير تحقيق ثلاثة أهداف؛ أولها إعادة تشغيل الآلة الإنتاجية الوطنية على أسس سليمة، ثانيها تحفيز الطلب المحلي عبر تشجيع الاستثمار و"استهلاك المنتوج المغربي"، وثالثها تسريع عملية تنميط المحيط الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وأشارت اللجنة، في بلاغ توصلت به هسبريس، إلى أن العمل سيتواصل لتجويد المقترحات المقدمة من طرف الفاعلين الاقتصاديين والقطاعات الوزارية في أفق الإعداد لمشروع قانون المالية المعدل.

وستكون خطة الإنعاش المرتبطة بقانون المالية المعدل شاملة ومتكاملة بهدف مواكبة إعادة التشغيل التدريجي لأنشطة مختلف القطاعات الاقتصادية الوطنية، بتناسق تام مع خطة رفع الحجر الصحي المخطط لها، إضافة إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق انتعاش اقتصادي قوي عند الخروج من أزمة كورونا.

وأكدت اللجنة أن من شأن الحمولة الاستراتيجية لخطة الإقلاع هذه أن تمكن المغرب من تحقيق قفزة نوعية ومهمة في بعض المجالات المهيكلة (كالصحة والتعليم والطاقة الخضراء والرقمنة)، مع تعزيز مرتكزاتها السيادية وصمودها تجاه الصدمات الخارجية.

وأورد البلاغ أن هذه الخطة، التي تعتبر أساس "ميثاق الإقلاع الاقتصادي والتشغيل"، ستشكل تعبيراً عن طموح مشترك يتقاسمه جميع المتدخلين (الدولة والمقاولات والقطاع البنكي والفرقاء الاجتماعيين) يتجسد في التزامات واضحة يتحملها الجميع.

وفيما يتعلق باستئناف الأنشطة الاقتصادية بعد عيد الفطر، ذكّر أعضاء لجنة اليقظة الاقتصادية بأن حالة الطوارئ الصحية لا تعني بأي حال وقف النشاط الاقتصادي، لكن يتوجب على جميع الفاعلين الاقتصاديين ضمان الامتثال الصارم لتدابير وشروط السلامة المنصوص عليها في دليل الاتحاد العام لمقاولات المغرب ودليل الفدراليات القطاعية.

كما شددت اللجنة على أنه يمكن استئناف جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء تلك التي تم إيقافها صراحة بقرارات إدارية، كما يتوجب على القطاعات الوزارية المكلفة، بالتنسيق مع الفدراليات المعنية، السهر على تسطير القواعد التي يجب الالتزام بها من طرف المشغلين وضمان التواصل الواسع لهذا الغرض.