الدرهم زمن "كورونا" .. المغرب يحاول امتصاص الصدمات الخارجية

الدرهم زمن "كورونا" .. المغرب يحاول امتصاص الصدمات الخارجية

دخلت العُملة الوطنية الدرهم، بداية مارس الجاري، مرحلة جديدة من تحرير سعر صرفها، بعد تجاوزها مرحلة أولى بنجاح استمرت عامين في إطار إصلاح بدأه المغرب سنة 2018 سيستمر لسنوات.

وجاء دخول المغرب المرحلة الثانية من تحرير سعر صرف الدرهم في نطاق يبلغ 5 في المائة صعوداً ونزولاً بعد أيام قليلة من تسجيل أول إصابة بـ"فيروس كورونا" المستجد في الثامن من مارس الجاري.

وفي تصريحات لهسبريس عبر البريد الإلكتروني، أشار بنك المغرب إلى أن المرحلة الثانية من إصلاح العملة الوطنية "تمت في وقت مناسب تميز بصدمة خارجية كبيرة جداً"، في إشارة إلى تفشي "فيروس كورونا" المستجد عبر العالم.

أما على المستوى الداخلي، فقد جرى المرور إلى هذه المرحلة، وفق توضيحات بنك المغرب، في سياق ماكرو اقتصادي ومالي مناسب، تميز بشكل خاص بمستوى جيد من احتياطات النقد الأجنبي وتضخم متحكم فيه ودين عام مستدام، وقطاع مالي صلب.

وذكر البنك المركزي أن توسيع نطاق تحرير سعر الدرهم يأتي، أيضاً، بعد تحقيق الأهداف الخاصة بالمرحلة الأولى. وتتمثل تلك الأهداف بشكل رئيسي في زيادة السيولة في السوق، واعتماد الفاعلين الاقتصاديين لمفهوم مخاطر الصرف، مع زيادة استخدام أدوات التحوط الآجلة.

وأشار بنك المغرب إلى أن قيمة الدرهم ستبقى أيضاً خلال المرحلة الجديدة مرتبطة بسلة من العملات تتكون من الأورو والدولار بنسبة إلى 60 في المائة و40 في المائة على التوالي، وسوف يقتصر تغيره في نطاق تذبذب بنسبة ناقص وزائد 5 في المائة.

وسيستمر بنك المغرب في تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي إذا لزم الأمر عن طريق تزويده بالسيولة اللازمة، ويبقى ذلك مرتبطاً بحاجة الفاعلين إلى تلك الخطوة.

ويواجه المغرب تحديات كبيرة، كما جميع دول العالم، بسبب التداعيات الناجمة عن تفشي "فيروس كورونا" المستجد على مختلف القطاعات الإنتاجية. وتمثل هذه الوضعية الطارئة اختباراً للعملة الوطنية الخاضعة لمرحلة تحرير جديدة.