المغرب يراهن على محاصرة خسائر كورونا في قطاع صناعة السيارات

المغرب يراهن على محاصرة خسائر كورونا في قطاع صناعة السيارات

باشر كبار المسؤولين الحكوميين اتصالات مكثفة مع الشركات المغربية العاملة في القطاع الصناعي لبحث سبل إعداد كافة الشروط التي من شأنها إعادة المصانع لعملها، والتقليص من الآثار السلبية لوقف أنشطتها الصناعية بسبب تفشي وباء كورونا عبر العالم.

وأكدت مصادر مهنية، ضمن تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن المسؤولين بوزارة التجارة والصناعة ربطوا اتصالات مع أصحاب المصانع العاملة في قطاع السيارات، وصناعة قطع الغيار والكابلات الكهربائية، منذ نهاية الأسبوع الماضي.

ويروم التحرك الوقوف على كافة التأثيرات التي تسبب فيها وقف التصنيع وعمليات التصدير نحو الخارج، وتتبع كافة التطورات المرتبطة بالقطاع على صعيد الأسواق التي توجه إليها المنتجات المصنعة في المملكة.

وأشارت المصادر المهنية إلى أن صادرات قطاع صناعة السيارات وأجزائها تبلغ 80 مليار درهم، وهو ما يؤكد أهمية هذا القطاع بالنسبة للنسيج الاقتصادي الوطني.

واعتبرت المصادر ذاتها أن أهمية القطاع تتمثل أيضا من خلال حجم مناصب الشغل المباشرة التي يوفرها، البالغة 180 ألف منصب، إلى جانب عشرات الآلاف من مناصب الشغل غير المباشرة.

وأوضحت مصادر هسبريس أن قرار كل من "رونو" و"بوجو ستروين" وقف نشاط التصنيع بالمغرب "قرار ظرفي"، ومن شأن معاودة نشاطهما أن يساهم في إعادة الحيوية للقطاع برمته، علما أن تفشي هذا الفيروس في العالم قد أثر بشكل كبير وغير مسبوق على طلبيات استيراد السيارات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يقر فيه المحللون الاقتصاديون بأن صناعة السيارات حول العالم تواجه الكثير من التحديات، على رأسها وضع الاقتصاد العالمي، والرسوم الجمركية، والتحول إلى الشحن الكهربائي بدل الوقود، وهو ما أثر سلبا على المبيعات الإجمالية في كثير من الأسواق، وفي مقدمتها السوق الأوروبي.