المغرب يطالب أوروبا بتخفيف شروط تصدير التبغ والزيوت والأسماك

المغرب يطالب أوروبا بتخفيف شروط تصدير التبغ والزيوت والأسماك

دعا المغرب مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف الشروط المطبقة على بعض منتجاته الإستراتيجية، بهدف تعزيز عرضه التصديري ودعم الميزان التجاري.

وتشمل لائحة تلك المنتجات، التي يرغب المغرب في تخفيف شروط تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي، الزيوت النباتية والتبغ والأسماك المُعلبة والنسيج.

وجاء طلب المغرب للاتحاد الأوروبي في هذا الصدد عقب لقاء عقده محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، مع باولو جنتيلوني، المُفوض الأوروبي للاقتصاد المكلف بالسياسة الاقتصادية والنقدية والمجال الجبائي والاتحاد الجمركي، مطلع الأسبوع في بروكسيل.

ورافق الوزير المغربي وفدٌ مهم من الوزارة يضم كلا من فوزية زعبول، مديرة الخزينة والمالية الخارجية، وخالد زعزوع، المدير العام للضرائب بالنيابة، إضافة إلى مسؤولين من بنك المغرب ومكتب الصرف ووحدة معالجة المعلومات المالية.

وركزت مناقشات أعضاء الوفد المغربي مع نظيره الأوروبي على العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي والقضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً تلك المتعلقة بالضرائب والمسائل الجمركية لقواعد المنشأ.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، ويظهر ذلك بشكل جلي في المبادلات التجارية والاستثمارات المباشرة الأجنبية، ناهيك عن مجالات التعاون التي تشمل الهجرة ودعم المجتمع المدني.

وذكر بلاغ صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أن الوفد المغربي طرح في اجتماعه مع جنتيلوني الصعوبات التي تم تحديدها أثناء عملية مراجعة الاتفاقية الإقليمية حول قواعد المنشأ الأورو-متوسطية.

وتندرج هذه الاتفاقية، الموقعة سنة 2012، في إطار الرغبة في تسهيل المبادلات التجارية بين دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول في جنوب البحر المتوسط بهدف تحقيق الاندماج الإقليمي، وهي تُحدد مقتضيات مصدر السلع المتبادلة وتحديد طرق التعاون الإداري بين الأطراف المتعاقدة.

وشدد الوفد المغربي على "أهمية تخفيف قواعد المنشأ التفضيلية التي تطبق على المنتجات الإستراتيجية؛ مثل الزيوت النباتية والتبغ والأسماك المعلبة والمنسوجات، بهدف تعزيز عرض التصدير المغربي والحفاظ على صلاحية الميزان التجاري".

ويُقصد بمنشأ السلع جنسيتها لتحديد المعاملة الجمركية التي ستخضع لها، ويُمنح المنشأ التفضيلي للسلع من خلال الالتزام بمعايير محددة بهدف منحها ميزة تفضيلية تتمثل غالباً في الإعفاء أو التخفيض الجمركي ضمن اتفاقيات التجارة الحرة بين الدول.

كما أكد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، في مباحثاته مع المسؤول الأوروبي، على ضرورة مراجعة علاقات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وبين المغرب وفق رؤية تأخذ في الاعتبار المصالح المتفق عليها بين الطرفين.