قانون جديد يفتح طريق الاستثمار في العقارات الفلاحية بقرى المملكة

قانون جديد يفتح طريق الاستثمار في العقارات الفلاحية بقرى المملكة

أقرت حكومة سعد الدين العثماني، مُقتضيات قانونية جديدة تُتيح فتح الطريق أمام المُستثمرين لاقتناء العقارات الفلاحية الموجودة في المناطق القروية بهدف التحفيز على التشغيل.

وسيتم هذا الأمر بمُوجِب مشروع قانون رقم 62.19 الذي صادقت عليه وأحالته على البرلمان لاعتماده، ويقضي بسن مُقتضيات خاصة تتعلق باقتناء شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم عقارات فلاحية أو قابلة للفلاحة خارج الدوائر الحضرية.

وتسعى الحكومة من وراء هذا القانون إلى "تسهيل الولوج إلى ملكية العقار وجعله أكثر انفتاحاً على المستثمرين، سواء الأشخاص الذاتيين أو المعنويين، قصد الرفع من الإنتاج والمردودية والتحفيز على التشغيل في العالم القروي، مع الحفاظ على الطابع الفلاحي للأراضي المعنية".

ويُغير ويُتمم مشروع القانون سالف الذكر الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.645 بتاريخ 11 ربيع الثاني 1395 (23 أبريل 1975) المتعلق باقتناء العقارات الفلاحية أو القابلة للفلاحة خارج الدوائر الحضرية.

وتؤكد حكومة سعد الدين العثماني، من خلال هذا القانون، أن "القطاع الفلاحي يُعتبر أحد دعامات الاقتصاد الوطني، ويعتبر أحد أهم قطاعات الأنشطة على الصعيد الوطني بالنظر لحجم الساكنة التي تشتغل بالفلاحة".

وصدرت، منذ الاستقلال، نصوص تشريعية عديدة تتعلق بإصلاح الهياكل العقارية وتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلاحية وخاصة في المدارات السقوية، إضافة إلى تنظيم استغلال العقارات الفلاحية وتقنين الولوج إلى ملكيتها.

وتُقر الحكومة بأن المقتضيات المعمول بها حالياً من خلال الظهير الشريف رقم 1.73.645 بمثابة قانون لاقتناء الأملاك الفلاحية أو القابلة للفلاحة لم تعد تتلاءم مع التوجهات الحالية للدولة، بحيث يحرم العالم القروي وبصفة عامة الاقتصاد الوطني من فرص حقيقية للتنمية.

وجاء في نص مشروع القانون أنه "لتجاوز الإشكالات القانونية المطروحة بالنسبة لتمويل اقتناء العقارات المذكورة من قبل المؤسسات البنكية التشاركية عن طريق عقد المرابحة، فقد تم استثناؤها من الشروط المنصوص عليها في المادة الثانية من مشروع هذا القانون".

وبموجب المادة سالفة الذكر، يجب على الشركات الراغبة في اقتناء عقارات فلاحية في المناطق القروية أن تتقيد بشروط عديدة؛ من بينها أن يكون العقار موضوع الاقتناء قابلاً للتفويت ومحظفاً أو في طور التحفيظ وأن تحصل على الموافقة المسبقة بالاقتناء من اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار المنصوص عليها في قانون 47.18 المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار.

ويأتي هذا القانون في وقت تسعى فيه الحكومة إلى رفع وتيرة الاستثمار في العالم القروي لتوفير فرص شغل للساكنة فيها، حيث لا تزال تشكل 40 في المائة من سكان البلاد أغلبهم يعتمدون على زراعة معيشية متأثرة بشكل كبيرة بالأمطار.