المغرب يبحث إنشاء "منطقة حرة" بالفنيدق لخنق اقتصاد سبتة المحتلة

المغرب يبحث إنشاء "منطقة حرة" بالفنيدق لخنق اقتصاد سبتة المحتلة

في خُطوة تهدف إلى خنق اقتصاد سبتة المحتلة وإيجاد بديل لممتهني التهريب المعيشي وتقوية المنتوج الوطني، تتدارس الحكومة المغربية إنشاء منطقة تجارية حرة بالفنيدق.

وشرعت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ووزارة الداخلية، بمعية أطراف أخرى، في التفكير في موضوع إنشاء منطقة تجارية حرة بالفنيدق، وفق ما كشفه مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي.

ورفع تقرير "المهمة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على الأوضاع التي يعيشها الأطفال المهملون ووضعية النساء الممتهنات للتهريب المعيشي بمعبر باب سبتة" توصية إلى الحكومة تدعو إلى إحداث منطقة تجارية حرة بمدينة الفنيدق يكون من شأنها المساهمة في الحد من ظاهرة التهريب التجاري.

التقرير البرلماني، الذي كشف حقائق مثيرة، اعتبر أن "وقف التهريب، الذي أصبح يهدد أمننا الصحي والاقتصادي، لا يؤثر فقط في المشتغلين في تجارة حمل البضائع المهربة من النساء والرجال؛ بل في الحركة التجارية لكل من إقليمي تطوان والمضيق – الفنيدق لارتباط جزء من التجارة فيها بالسلع المهربة من باب سبتة المحتلة".

ودافع مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، في جوابه عن أسئلة برلمانية بمجلس النواب حول هذا الموضوع، على ضرورة تقوية المغرب لتجارته الداخلية بدل اعتماد عدد من ساكنة الشمال على أنشطة التهريب.

وقال العلمي جواباً عن سؤال حول إنشاء منطقة للتصدير بمعبر باب سبتة: "أنا أدافع على وجود تجارة وصناعة مغربية بهدف واحد هو التشغيل، واليد العاملة المغربية يجب أن تشتغل بالمنتوج الوطني"، وزاد أن "إدخال منتوجات إلى المغرب، سواء بطرق قانونية أم غير قانونية، أمر فيه مشكل".

وكان الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، كشف، الأسبوع الماضي، أن قرار إغلاق معبر سبتة "قيد العناية والدرس والتفحص"، مشيرا إلى أن الحكومة تتداول الأسباب المقنعة لاستمراره أو اتخاذ أي قرار آخر.

وتتخوف سلطات سبتة المحتلة من التحركات المغربية؛ فقد طالب خوان فيفاس، رئيس حكومة سبتة، في تعليق سابق، السلطة المركزية في مدريد برسمِ خطّة مستعجلة للتّعاطي مع الوضع الجديد من خلال خلق فرص شغل جديدة للإسبان.