"جبهة إنقاذ" تدعو إلى التحقيق في أسباب إفلاس مصفاة "سامير"

"جبهة إنقاذ" تدعو إلى التحقيق في أسباب إفلاس مصفاة "سامير"

عقد عدد من عُمال شركة سامير، إلى جانب حقوقيين وفاعلين إعلاميين ومحامين وبرلمانين، خلال الأسبوع الماضي، جمعا عاما لتأسيس جمعية "الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول".

وصادقت الجمعية على الأرضية التأسيسية والقانون الأساسي لها، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في تأسيس الجمعيات، بغية تحقيق عدد من الأهداف.

وجرى انتخاب المكتب المسير للجمعية، حيث آلت الرئاسة إلى الحسين اليماني، نقابي داخل مصفاة سامير، والنيابة إلى محمد بنموسى، والكتابة العامة إلى عبد الغني الراقي، ونيابة الكتابة العامة إلى عبد الحميد جماهري.

كما انتخب الجمع عبد اللطيف بلحسن أميناً للمال، ولبيب بوكرين نائباً له، وكلا من المستشارة البرلمانية رجاء كساب، ادريس العمراني، والمحامي سعيد بنحماني، مستشارين.

وتأتي هذه الجمعية لتكمل عمل الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول التي كانت قد تأسست في السنوات القليلة الماضية، وكانت عبارة عن تنسيق بين مختلف الفعاليات المهتمة بموضوع المصفاة المتوقفة عن الإنتاج.

وتسعى الجمعية إلى "مواصلة النضال والترافع لتحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها الجبهة، ولاسيما المطالبة بالاستئناف العاجل للإنتاج بالمصفاة ومراجعة الإطار القانوني والتشريعي للنفط والغاز".

وبحسب مصادر نقابية قريبة من ملف سامير، فإن تأسيس الجمعية يأتي لاكتساب الصفة القانونية للجبهة، وهو ما سيخول لأعضائها المطالبة بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات في أسباب إفلاس شركة سامير.

وتستهدف الجمعية بشكل أساسي محمد حسين العامودي، رجل الأعمال السعودي من أصل إثيوبي الذي كان يسير الشركة في الفترة السابقة، إضافة إلى كل المسؤولين الكبار الذين رافقوه، وجبر الضرر لكل المتضررين من هذا التوقف.

وكانت سامير، المصفاة المتواجدة بمدينة المحمدية، التي تهم حوالي 600 عامل وعاملة، قد توقفت عن الإنتاج في غشت 2015 بسبب الإعسار المالي وتعاظم ديونها التي وصلت أكثر من 40 مليار درهم.

وتعتبر الجمعية المؤسسة حديثاً أن "سوء التسيير والتدبير"، و"الظروف المظلمة لخوصصة المصفاة سنة 1997"، و"التساهل والسكوت عن الخروقات التي كان يقوم بها المستثمر السابق"، عوامل أدت إلى "سقوط الشركة في مواجهة التصفية القضائية مع الإذن باستمرار النشاط في 21 مارس 2016".

وأشارت الجمعية إلى أن "المحكمة التجارية بالدار البيضاء عجزت حتى اليوم في التفويت الشمولي لأصول الشركة من أجل ضمان استمرارية التشغيل والوفاء للدائنين وفق مقتضيات المادة 655 من مدونة التجارة المغربية".

وأكدت الجمعية، في أرضيتها التأسيسية، أن "الاقتصاد الوطني تكبد خسائر جسيمة بشكل عام، والتنمية المحلية للمحمدية بشكل خاص، جراء توقف الإنتاج بشركة سامير من جهة وتزامن ذلك مع إلغاء حكومة بنكيران للدعم الذي كانت تقدمه في ثمن بيع المحروقات، ومن جهة أخرى تحرير أسعار المحروقات وعدم التدخل في تحديد السعر الأعلى للبيع للعموم ابتداء من فاتح دجنبر 2015".

كما تعتزم الجمعية، ضمن برنامج عملها، المساهمة بالرأي وتقديم المقترحات في شأن توفير وتعزيز الحاجيات الوطنية من البترول والغاز وفق الجودة التي تناسب المتطلبات البيئية، ووفق المخزون الضامن للأمن الطاقي، ووفق الأسعار التي تناسب القدرة الشرائية للمواطنين وتراعي حقوق المستهلكين.