"الباطرونا" تطالب الحكومة بتسريع تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة

"الباطرونا" تطالب الحكومة بتسريع تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة

انتقد الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) مضامين المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020، التي تمنع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

وبعد فشل مجلس المستشارين في التوافق بين الأغلبية والمعارضة بخصوص "المادة التاسعة" رغم تشكيله للجنة خاصة، اقترح فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ضمن جملة من التعديلات تقدم بها، أن تقوم مؤسسات الدولة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها داخل أجل لا يتعدى ميزانية السنة المقبلة.

وطالب فريق "الباطرونا" بالغرفة الثانية الحكومة بـ"أن يقوم الآمر بالصرف وجوبا بتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانية السنة اللاحقة"، وليس داخل أجل أقصاه أربع سنوات كما صادق على ذلك مجلس النواب.

وأوضح فريق "CGEM" أن هذا التعديل يرمي إلى "إلزام الآمر بالصرف بتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي من الدين في ميزانية السنة اللاحقة مباشرة، وليس في السنوات اللاحقة، والتي قد تمتد إلى أربع سنوات".

الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وهو المعني بتأخر تنفيذ الأحكام القضائية لصالح الشركات والمقاولات، شدد على أن التعديل المقترح يهدف إلى "التسريع في تنفيذ الأحكام القضائية من طرف الدولة والجماعات الترابية".

وفشلت مكونات مجلس المستشارين في التوافق بشأن المادة المثيرة للجدل؛ إذ لم تتضمن الصيغة النهائية لتعديلات فرق الأغلبية أي إشارة إلى هذه المادة، وذلك رغم توافقها على تقديم مقترح مشترك لتعديلها لتجاوز الإشكال القانوني والدستوري الذي تطرحه.

ويُصوت مجلس المستشارين، ضمن لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، بما فيه "المادة التاسعة"، صباح يوم غد الإثنين، وهو ما يعني حسم هذا الخلاف عن طريق التصويت وليس عن طريق التوافق كما وقع في مجلس النواب.

مصادر برلمانية ذكرت أن الاجتماع، الذي عُقد السبت بمجلس المستشارين، "لم يعرف تفاعلاً إيجابياً لوزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة مع تعديل "المادة التاسعة"، إذ رفض الأمر بدعوى أن ذلك قد يُثير حساسية لدى الغرفة الأولى التي سبق لها أن صوتت عليها بالصيغة الحالية".

وكان الخلاف حول مضامين "المادة التاسعة" امتد إلى أشغال المجلس الحكومي الأسبوعي الأخير، الذي شهد نقاشاً حاداً حول هذه المادة بين وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، المصطفى الرميد.