مهنيون يحذرون من تحويل المملكة إلى مقبرة لمنتجات مضرة بالصحة

مهنيون يحذرون من تحويل المملكة إلى مقبرة لمنتجات مضرة بالصحة

حذرت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالدار البيضاء من تفشي ظاهرة تسويق المنتجات الغذائية غير المراقبة، التي يتم استيرادها بطرق غير قانونية من أوروبا وبعض الدول الأسيوية.

وقال علي بوتاكة، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالدار البيضاء، إن معظم أسواق مدينة الدار البيضاء، خاصة درب السلطان ودرب غلف، تعج بمنتجات غذائية منتهية الصلاحية يتم بيعها للمستهلكين.

وأوضح بوتاكة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه المنتجات تشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين بسبب انتهاء صلاحيتها وعرضها في ظل شروط صحية غير مواتية.

وأكد المتحدث في التصريح ذاته أن "مجموعة من المستوردين حولوا المغرب إلى مقبرة حقيقية للمنتجات الغذائية غير الصحية ومنتهية الصلاحية، وهو ما يتطلب العمل على محاربة ترويجها وتسويقها للمستهلكين".

وأفاد بوتاكة بأن "هناك مجموعة من المستوردين يعمدون إلى تغيير تاريخ الصلاحية من أجل بيع تلك المنتجات بأسعار منخفضة لشريحة المواطنين المستهدفين من طرفهم".

وتجد هذه المنتجات طريقها نحو الأسواق الشعبية الشهيرة انطلاقا من إسبانيا عبر بوابتي سبتة ومليلية المحتلتين، وخاصة بالنسبة للمنتجات الغذائية، إلى جانب الصين عن طريق موريتانيا.

ويؤكد المهنيون أن هناك مجموعة من المنتجات الغذائية سريعة التلف يتم عرضها بشكل اعتيادي في زنقة الشمال وقيسارية الحفاري بدرب السلطان، وبسوق درب غلف، وبأسواق أخرى، في غياب شروط السلامة الصحية، وهو ما يعني تعريض صحة آلاف المستهلكين للمخاطر.

وتكمن المخاطر الصحية أيضا في الأواني البلاستيكية التي يتم استيرادها بشكل غير قانوني من الصين، خاصة عبر موريتانيا وحتى ميناء الدار البيضاء، والتي تنعدم فيها معايير السلامة الصحية وقد تتسبب في أمراض خطيرة، لكن المواطنين يقبلون عليها بسبب انخفاض أسعارها.

جدير بالذكر أن هذه المنتجات الغدائية التي يتم استيرادها بطرق غير قانونية، لا تخضع لمراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية "أونسا"، على عكس تلك التي يتم استيرادها بشكل قانوني.