900 ألف أجير بالمغرب يستفيدون من إعفاء الضريبة على الدخل

900 ألف أجير بالمغرب يستفيدون من إعفاء الضريبة على الدخل

كشف محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن حوالي 900 ألف أجير يستفيدون حالياً من الإعفاء على الضريبة على الدخل، ونفى أن يكون مشروع قانون مالية 2020 يضرب القدرة الشرائية للمواطنين.

وذكر الوزير، في جلسة عمومية اليوم الخميس رداً على تدخلات الفرق والمجموعات النيابية على مشروع قانون مالية السنة المقبلة، أن الإعفاءات الضريبية المُوجهة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين تبلغ حوالي 6 ملايير درهم.

وأكد بنشعبون أن الحكومة خصصت للسنة المقبلة حوالي 26 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمواطنين؛ منها 11 مليار درهم برسم الزيادة في أجور الموظفين، وحوالي 15 مليار درهم لصندوق المقاصة لدعم البوتان والدقيق والسكر.

وخاطب المسؤول ذاته البرلمانيين قائلاً: "أكبر رهان لدينا اليوم كسياسيين، بغض النظر عن موقعنا في الحكومة أو البرلمان في الأغلبية أو المعارضة، هو أن نستعيد ثقة المواطن في مؤسسات بلاده وفي إرادتها الصادقة وقدرتها على الاستجابة لحاجياته الملحة".

وفي نظر وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، فإن بلوغ هذا المبتغى "لن يتأتى إلا من خلال الارتقاء بالخطاب السياسي والمساهمة الفاعلة في بلورة الحلول الكفيلة بتجاوز العراقيل التي تواجه نموذجنا التنموي على مستوى خلق الثروة وتقليص الفوارق وتشغيل الشباب".

وشدد الوزير على أن "الارتقاء بالخطاب السياسي يكون من خلال النقاش الجاد والمسؤول الذي يستحضر المصلحة العليا للبلاد ومصلحة المواطنين"، وزاد قائلاً: "ليس من مسؤوليتنا كسياسيين أن نزرع اليأس لدى المواطنين، وأن نشكك في كل ما تأتي به من تدابير عبر القول إنها تشجع التملص الضريبي أو عبر تقديم بعض الأرقام بمعزل عن سياقها".

وأضاف بنشعبون مخاطباً نواب الأمة: "إذا كان المغرب يحظى بالثقة بالخارج فإن الرهان اليوم هو أن نعيد هذه الثقة داخلياً حتى نتمكن من وضع أسس مرحلة جديدة شعارها المسؤولية والمواطنة الحقيقية من أجل بناء المستقبل".

وأكد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أن "بناء المستقبل يتطلب مساهمة الجميع من خلال الانخراط الطوعي في أداء الضريبة، وتغيير السلوك الضريبي ينبني على إعادة الثقة للفاعلين الاقتصاديين ولكل الملزمين".

وذكر المسؤول أن الحكومة اقترحت، ضمن مشروع قانون مالية السنة المقبلة، سبعة تدابير تهدف بالأساس إلى ضمان التوجه الطوعي للمواطنين للامتثال للقوانين الضريبية ولقوانين الصرف وإحداث توازن في العلاقة بين الإدارة ودافعي الضرائب.

ورفض بنشعبون "تبخيس جهود الحكومة في هذا الصدد"، مؤكداً أن مخرجات المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات تم تضمينها ضمن مشروع قانون المالية المقبلة على أن يتم إدراج الباقي في مشروع قانون إطار خاص يوجد قيد الدراسة من طرف الأمانة العامة للحكومة.