البطالة تتفشى وسط النساء والشباب وحاملي الشهادات في المغرب

البطالة تتفشى وسط النساء والشباب وحاملي الشهادات في المغرب

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط ارتفاع معدل البطالة على الصعيد الوطني خلال الفصل الثالث من السنة الحالية، منتقلا من 9,3 بالمائة إلى 9,4 بالمائة على المستوى الوطني. ويبقى هذا المعدل مرتفعا نسبيا في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (26.7 بالمائة)، والنساء 13,9 بالمائة، وحاملي الشهادات 15,5 بالمائة. وبلغ الحجم الإجمالي للعاطلين 1.114.000 شخص على المستوى الوطني.

وقالت المندوبية إن معدل البطالة انخفض من 13,1 بالمائة إلى 12,7 بالمائة بالوسط الحضري، وارتفع من 3,9 بالمائة إلى 4,5 بالمائة بالوسط القروي، مما أدى إلى ارتفاع طفيف لهذا المعدل.

وأوضحت المندوبية أن أكثر من نصف العاطلين (55,3 بالمائة) لم يسبق لهم أن اشتغلوا، كما أن ثلثي العاطلين (66,8 بالمائة) تعادل أو تفوق مدة بطالتهم السنة، وأكثر من ربع العاطلين (27,8 بالمائة) هم في وضعية بطالة نتيجة الطرد أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة.

وفي هذا الإطار، لم يستغرب عبد النبي أبو العرب، خبير اقتصادي، أن تكون نسبة البطالة مرتفعة جدا بين فئات النساء والشباب وحاملي الشهادات، باعتبار هذه الفئات الأكثر هشاشة في سوق الشغل.

وقال أبو العرب، في تصريح لهسبريس، إن من أسباب ارتفاع البطالة في صفوف هذه الفئات "نقص التجربة"، مشيرا إلى أن هؤلاء "لا يمتلكون الخبرة والتجربة وما يمكنهم من الحصول على فرص الشغل".

وأضاف الخبير الاقتصادي أن "سوق الشغل هو سوق تنافسي، ومقابل عدد محدود من فرص الشغل هناك طلب أكثر، وبالتالي عدم التوازن بين العرض والطلب، مما يجعل الشركات تشغل أفرادا ذوي قيمة مضافة آنية"، مردفا أن الشركات "لا تريد تشغيل أفراد تعمل على تكوينهم وتنفق عليهم المال والجهد حتى يكونوا مستقلين في أداء مهامهم، وبالتالي لا بد أن تقوم الدولة بالدفع ببرامج تستهدف هذه الفئات بشكل أساسي".

وتابع أبو العرب قائلا: "بعدما أوصت الخطابات الملكية الأخيرة بضرورة النهوض بأوضاع هؤلاء ليصبحوا إضافة نوعية في سوق الشغل، بدأت الدولة تنفذ بعضا من هذه البرامج، وهو ما قد يساهم في خفض نسبة البطالة مستقبلا".

وفي الإطار نفسه، قالت المندوبية إن عدد النشطين المشتغلين في حالة الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل بلغ 380.000 شخص، أي بمعدل 3,5 بالمائة. كما وصل عدد النشطين المشتغلين في حالة الشغل الناقص المرتبط بالدخل غير الكافي أو عدم ملاءمة الشغل مع المؤهلات 589.000 شخص، أي بمعدل 5,6 بالمائة.

وإجمالا، بلغ عدد النشطين المشتغلين في حالة الشغل الناقص بمكونيه 969.000 شخص. وانتقل معدل الشغل الناقص الإجمالي من 9,6 بالمائة إلى 9,1 بالمائة على المستوى الوطني، ومن 8 بالمائة إلى 7,8 بالمائة بالوسط الحضري، ومن 11,7 بالمائة إلى 10,8 بالمائة بالوسط القروي.

وأوضحت المندوبية أن الاقتصاد الوطني أحدث ما بين الفصل الثالث من سنة 2018 والفترة نفسها من سنة 2019 ما مجموعه 262.000 منصب شغل بالوسط الحضري، وفقد 119.000 بالوسط القروي، مما نتج عنه إحداث 143.000 منصب شغل صاف.

كما أحدث الاقتصاد الوطني ما بين الفصل الثالث من سنة 2017 والفترة نفسها من سنة 2018 ما مجموعه 201.000 منصب شغل، فيما أحدث قطاع الخدمات 336.000 منصب شغل، وقطاع البناء والأشغال العمومية 37.000 منصب، في حين فقد قطاع الفلاحة والغابة والصيد 204.000 منصب، وقطاع الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية، 26.000 منصب.