حقوقيات يطلقن حملة "التعاون على الشقا" وتعويض النساء بالبيوت

حقوقيات يطلقن حملة "التعاون على الشقا" وتعويض النساء بالبيوت

دعت فاعلات حقوقيات، في حملة جديدة تم إطلاقها بالدار البيضاء، إلى اعتبار العمل المنزلي (الشقا) "ليس احتقارا لأحد"، مشددات على ضرورة الاعتراف بقيمته المعنوية وكذا قيمته المادية، وكونه مساهما في التنمية الاقتصادية للأسرة.

وشددت مداخلات فاعلات في اللقاء الذي عقدته جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، الأربعاء، بالدار البيضاء، تحت شعار "شقا الدار ماشي حكرة"، على أن العمل المنزلي "مسؤولية كل أفراد الأسرة كل حسب وقته وجهده من أجل الرعاية الشاملة لها".

ولفتت رئيسة الجمعية، بشرى عبده، إلى ضرورة اعتبار "المشاركة في العمل المنزلي تربية على قيم التقاسم والتعايش وبناء الفضاء المشترك"، داعية إلى نشر ثقافة المساواة بين الجنسين عبر وسائل الإعلام.

ولفتت الناشطة، في حديثها عن تقسيم الممتلكات بين الزوجين، إلى ضرورة توحيد الرؤى حول المادة 49 من مدونة الأسرة، التي تنص في فقرتها الأولى على أنه "لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية الاتفاق على استثمارها وتوزيعها".

وشددت الناشطة على وجوب توعية المتقاضيات والمتقاضين وكافة فئات المجتمع بشأن المادة المذكورة، مع جعل "الوثيقة التي تشير إليها الفقرة الثانية من المادة 49 إلزامية، شأنها شأن أي وثيقة أخرى في الزواج".

كما طالبت رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بضرورة "التنصيص على العمل المنزلي كأي عمل مأجور، ليستمد شرعية الاعتراف به"، مع تفعيل دور المجتمع المدني في التوعية والتعريف به.

أما المحامية زاهية عمومو، التي تحدثت في مداخلتها عن الحقوق المادية للمرأة المطلقة، فأشارت إلى أنه رغم مرور خمسة عشر عاما على خطاب الملك بخصوص مدونة الأسرة "لازلنا في نفس المكان، ولَم يتم تفعيل المادة 49 من المدونة".

وعزت المتحدثة نفسها هذا الأمر إلى "عدم قراءة النصوص والبنود القانونية في حد ذاتها ومحاولة الممارسين لإيجاد التناغم بينها"، مشيرة أيضا إلى "وجود تناقض بين جوهرها وفهمها من لدن العاملين بمقتضياتها".

وأكدت المحامية أنه رغم تنصيص المادة 49 في فقرتها الثانية على أنه "يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج"، إلا أنه يسجل "غياب مطبوع الوثيقة المشار إليها في النص، وكذا غياب إلزام العدول بالإشعار بفحوى النص".

وقررت الجمعية المذكورة تنظيم لقاءات تحسيسية توعوية مع التلميذات والتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية بالدار البيضاء، وكذا حملات مباشرة بالشارع العام مع المواطنين، وخصوصا الرجال، إلى جانب إطلاق "هاشتاغ" للحملة.