تراجع معدل النمو يستوقف بنشعبون .. وتحديات تُواجه "مالية 2020"

تراجع معدل النمو يستوقف بنشعبون .. وتحديات تُواجه "مالية 2020"

أكد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2020 يأتي في سياق دولي وتحديات اقتصادية متنامية تتسم بتباطؤ معدلات النمو في أوروبا.

وفي عرض قدمه أمام مجلس الحكومة الاستثنائي المنعقد اليوم الثلاثاء، بخصوص التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية 2020، قبل المصادقة عليها ضمن اجتماع للمجلس الوزاري غداً الأربعاء، أشار بنشعبون إلى أن الحكومة ارتأت أن تقوم بتدقيق التوجهات العامة لمشروع قانون المالية قبل المصادقة عليها في اجتماع وزاري.

وقدم بنشعبون تقييماً بخصوص سنة 2019، كاشفا أن نسبة النمو في السنة الجارية لن تتجاوز 2.9 في المائة، أي أقل من السنة الماضية التي سجلت 3 في المائة، وهي التوقعات نفسها التي سبق أن سجلها البنك الدولي.

في مقابل ذلك، أوضح وزير الاقتصاد والمالية أن المؤشر المرتبط بالنشاط غير الفلاحي سيعرف تحسناً، لينتقل من 2.6 في المائة سنة 2018 إلى 3.3 في المائة سنة 2019.

وأورد المسؤول الحكومي ذاته أن "المغرب يتوفر على نمو اقتصادي مدعوم بالطلب الداخلي"، مضيفا أن "ما يعزز هذا المسار هو التحكم في عجز الميزانية الذي سيتقلص إلى 3.5 في المائة بعدما وصل السنة الماضية إلى 3.7 في المائة".

وأوضح بنشعبون أن التحكم في التوازنات المالية يأتي رغم الإجراءات الاجتماعية المكلفة ماليا التي اتخذتها حكومة العثماني، من قبيل الزيادة في الأجور بكلفة إجمالية تصل إلى أزيد من 14 مليار درهم، ضمنها 6 ملايير سنة 2019.

وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن السنة المالية الحالية تميزت بتحمل الدولة للتحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الغاز والبوتان، بتكلفة بلغت 18 مليار درهم.

وأضاف المتحدث، في الندوة الصحافية التي تلت المجلس الحكومي، أن "هناك تحديات أخرى ارتبطت بالبرامج الاجتماعية، كبرنامج تيسير والرفع من المنح الجامعية وتعزيز منظومة راميد ودعم الأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة، وغيرها من البرامج ذات التكلفة المالية الوازنة".

من جهة ثانية، أبدى رئيس الحكومة تفاؤلاً بالتقرير الصادر عن وكالة "Standard & Poor's" للتصنيف الائتماني بخصوص مستقبل الاقتصاد المغربي في السنوات القليلة المقبلة.

وقال العثماني، في كلمة بالمناسبة، إن "التقرير حسن تصنيف المغرب من أفق سلبي سنة 2018 إلى أفق مستقر سنة 2019، ما يشكل عنصر دعم يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني لبلادنا".

وقامت "ستاندرد أند بورز"، وفق التقرير الصادر عنها، بمراجعة توقعاتها بخصوص المغرب من "سلبية إلى مستقرة"، لكنها احتفظت بتصنيف "BBB- / A-3".