أسعار المحروقات ترتفع مجدداً .. والحكومة تعد بحماية القدرة الشرائية

أسعار المحروقات ترتفع مجدداً .. والحكومة تعد بحماية القدرة الشرائية

عرفت أسعار المحروقات بالمغرب ارتفاعات جديدة خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري، مع تسجيل تفاوتات بسيطة من محطة إلى أخرى حسب شركات التوزيع.

وتراوحت الزيادات الجديدة ما بين 30 و20 سنتيما، حيث قفز سعر الغازوال نهاية الأسبوع إلى 9.95 درهما للتر الواحد، بينما وصل سعر البنزين إلى 11.70 درهما للتر الواحد. وتبقى هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل أزمة النفط بالسوق العالمية.

وفشلت الحكومة في تسقيف سعر المحروقات بالمغرب رغم "جعجعة" الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، في موضوع ارتفاع الأسعار. ويرتقب أن يغادر الداودي الوزارة في إطار التعديل الحكومي وملف التسقيف ما زال عالقاً لدى رئاسة الحكومة.

مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، قال إن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، يشتغل مع القطاعات المعنية بخصوص إعداد منظومة متكاملة لمواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار في السوق الدولية وانعكاساتها على المغرب.

وأضاف الخلفي، في الندوة الصحافية عقب انعقاد مجلس الحكومة اليوم الثلاثاء، أن "الحكومة تولي أهمية بالغة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بدليل تخصيص موارد مالية لدعم أسعار البوطا والسكر والدقيق في إطار صندوق المقاصة".

الحكومة أكدت على لسان الناطق الرسمي باسمها أن قرار تسقيف أسعار المحروقات في المملكة ما زال مطروحاً، موردا أن "رئيس الحكومة يشتغل مع وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة لبلورة رأي في الموضوع قبل اتخاذ القرار النهائي".

رئيس الحكومة سبق أن أكد في هذا الصدد أن تسقيف المحروقات "ليس بالسهولة المتوقعة"، معتبرا أن "هذا الأمر يتطلب موافقة جميع الوزارات المتدخلة"، موردا أن "الحكومة ستبحث عن إجراءات أخرى".

وقال العثماني في تبريره لموقف التراجع عن قرار التسقيف: "هذا القرار يمكن ألا يخفض كثيرا من أثمنة المحروقات، قد يكون له أثر محدود جدا، وحينها سنكون محرجين أمام المواطنين الذين يعلقون آمالا كبيرة على هذا التدبير".

ووعدت الحكومة بفتح مجال المحروقات أمام شركات أخرى، وكشفت وزارة الطاقة أنها منحت 12 رخصة لشركات جديدة تسعى إلى مزيد من الاستثمار في مجالي التخزين والتوزيع.

وقبل ذلك، سبق أن اعترف لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، بأنّ الوعد الذي قدّمه بتسقيف أسعار المحروقات ابتداء من شهر مارس الماضي كان يُدرك أنه لن يتحقق، موردا أنه استخدمه وسيلة للضغط على الشركات إبان المفاوضات معها.