"سامير" تدخل السنة الخامسة بلا عمل .. والأجراء يتشبثون بالأمل

"سامير" تدخل السنة الخامسة بلا عمل .. والأجراء يتشبثون بالأمل

دخلت مصفاة سامير سنتها الخامسة من التوقف والرابعة منذ صدور حكم التصفية القضائية، لكن لا جديد إلى حد الساعة، في حين ما يزال الأجراء يأملون في إعادة تشغيل آليات الشركة وإنقاذها من التآكل.

وكانت المصفاة، الوحيدة التي كان يتوفر عليها المغرب لتكرير البترول، قد توقفت عن الاشتغال في غشت من سنة 2015 وصدر حكم بتصفيتها في يونيو سنة 2016، بسبب تراكم ديونها خلال فترة تسييرها من طرف رجل الأعمال السعودي الحسين العامودي.

ومنذ ذلك الحين، لم يتم النجاح في تفويتها رغم تقدم عدد من الشركات الدولية الراغبة في اقتنائها، وقد تعرضت الحكومة لانتقادات في هذا الصدد من طرف النقابيين في الشركة لكونها، بحسبهم، لم تساعد على تيسير عملية التفويت.

ورغم المساعي الفاشلة، إلى حد الساعة، لم يفقد العاملون في الشركة، الذين يُقارب عددهم 800 أجير، الأمل، حيث جرى تجديد مكتبهم النقابي، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نهاية الأسبوع الجاري.

وقال نجيب الرامي، الكاتب العام الجديد للمكتب النقابي الموحد بالشركة، إن ملف سامير مازال يراوح مكانه، بينما الأجراء مازالوا يعقدون الأمل لإنقاذ المصفاة وإعادة تشغيلها لضمان الأمن الطاقي للمملكة.

وأضاف الرامي، في تصريح لهسبريس، أن المكتب النقابي استمر خلال الفترة السابقة في المطالبة بعودة الإنتاج وحماية حقوق الأجراء عبر استمرار الأجور ولو منقوصة، وقال إن السنوات الماضية عرفت تناقصاً طفيفاً في الموارد البشرية للشركة.

وبالإضافة إلى حالات التقاعد، أورد الرامي أن عدداً من الأجراء اختاروا التوجه نحو مقاولات أخرى بعد توقف سامير عن الاشتغال، وذكر أن 760 عاملاً ما زالوا يتشبثون بخيط الأمل لعودة العمل إلى آليات المصفاة التي توجد بمدينة المحمدية، وتعتبر محركاً اقتصادياً وطنياً ومحلياً.

وحول وضعية الآليات بعد توقف الاشتغال لمدة تجاوزت أربع سنوات، أكد الرامي أن خبرة أُنجزت نهاية السنة الماضية أكدت أن سامير ما تزال قادرة على الإنتاج، لكن أشار إلى أن خطر التآكل قائم، خصوصاً في بيئة بحرية تعرف نسبة رطوبة عالية.

ودق الرامي ناقوس الخطر تُجاه هذه الوضعية، وقال: "لقد حان الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأن التآكل لا يعني أن إعادة التشغيل غير ممكنة، بل إن التآكل يُهدد سلامة الوحدات والعمال وسكان المدينة".

وبحسب المتحدث، فإن هناك عروضاً عدة لاقتناء سامير من طرف أجانب، لكن الأمر يستلزم مداً ليد المساعدة من طرف الدولة المغربية من أجل تيسير عملية التفويت، وذلك عبر توفير التسهيلات والضمانات والشروط المناسبة للاستثمار.