فضيحة "اختلاس الملايين" تهز المكتب الوطني للكهرباء بالبيضاء

فضيحة "اختلاس الملايين" تهز المكتب الوطني للكهرباء بالبيضاء

يعيش المكتب الوطني للكهرباء والماء على وقْع فضيحة تحويل عشرات الملايين إلى حساب بنكي أنشأته موظفة تشتغل في قسم الحسابات بمصلحة التوزيع قبل أربعة أشهر، في اسم زوجة أخيها، وكانت تُحوّل إليه مبالغ نسب الأرباح التي تُدفع لمقدمي الخدمات العاملين مع المكتب الوطني للكهرباء.

وفي الوقت الذي لم يذكر المكتب الوطني للكهرباء والماء قيمة المبالغ المالية المختلسة، في بلاغ توضيحي أصدره حول الواقعة، تفيد المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، والتي أكّدها أكثر من مصدر من داخل المكتب، بأنّ حجم المبالغ المالية المختلسة وصل إلى مائتيْ مليون سنتيم.

وكان من المفترض أن تُحوّل المبالغ المالية المختلسة إلى حسابات مقدمي الخدمات العاملين مع المكتب الوطني للكهرباء والماء؛ لكنّها ظلّت تُحوّل إلى الحساب الذي كانت تُديرها الموظفة المتوفاة، مسجّلا باسم زوجة أخيها، الذي فجّرت الفضيحة بعدما لاحظت أنّ الحساب البنكي ما زالت تُحوّل إليه الأموال، على الرغم من وفاة صاحبته منذ أربعة أشهر.

وفي الوقت الذي أعلن فيه المكتب الوطني للكهرباء والماء في بلاغ توضيحي توصلت به هسبريس، عن تكليف لجنة تحقيق داخلية في قضية الاختلاس، بأمر من مدير المكتب، ووضع شكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قالت مصادر هسبريس إنه من المرجح أن تكون هناك مجموعة من المتورطين في هذه القضية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن فضيحة الاختلاسات المالية، التي كان مسرحها المديرية الجهوية للتوزيع بمدينة الدار البيضاء، دفعت إلى عقد اجتماعات طارئة على مستوى الإدارة العامة والإدارة الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

ويُشاع داخل أروقة الإدارة الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالدار البيضاء أنّ الموظفة صاحبة الحساب البنكي كانت تدعي أنها تعرف شخصا ثريا يعيش في الخارج، هو الذي يصرف عليها، من أجل إبعاد الشكوك عن مصدر الأموال التي تتحوّل من خزينة المكتب الوطني للكهرباء والماء إلى الحساب الذي أنشأته باسم زوجة أخيها.

وينتظر موظفو الإدارة الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب نتائج التحقيق الذي باشرته اللجنة التي أنشئت بتعليمات من المدير العام للمكتب، وسط دعوات بأن يتم كشف "الرؤوس" الحقيقية المدبرة لعملية الاختلاس التي طالت عشرات الملايين من ميزانية المكتب، "وعدم تقديم أكباش فداء للتغطية على هذه الفضيحة"، وفق تعبير أحد المصادر التي تحدثت إليها هسبريس.