الرواج الاقتصادي لعيد الأضحى يحقق معاملات بـ12 مليار درهم

الرواج الاقتصادي لعيد الأضحى يحقق معاملات بـ12 مليار درهم

يتوقع أن يُحقق عيد الأضحى هذه السنة رقم معاملات يناهز 12 مليار درهم، وهو بذلك يشكل فرصة لمربي الأغنام والماعز لتحسين الدخل، لكن ارتفاع أسعار الأعلاف والوسطاء يقلل من تلك الحصة التي تعود إلى الفلاحين الصغار.

وقالت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والغابات، في بلاغ لها اليوم الأربعاء، إن العيد يعتبر مناسبة لتحسين الدخل في مناطق انتشار الأغنام والماعز والدوائر الرعوية، مشيرةً إلى أن رقم معاملات 12 مليار درهم توجه غالبيته إلى العالم القروي، مقابل 11 مليار درهم في عيد الأضحى السابق.

وبحسب الوزارة، فإن هذه المبالغ تُمكن الفلاحين من مواجهة مصاريف الأنشطة الفلاحية الأخرى، خاصة مع بداية الموسم الفلاحي 2019-2020، إضافة إلى تنشيط الحركة الاقتصادية بالعالم القروي.

العرض يفوق الطلب

أفادت معطيات الوزارة بأن العرض من القطيع يتجاوز الطلب، حيث يبلغ العرض حوالي 8.5 ملايين رأس يقابله طلب يقدر بـ5.4 ملايين رأس، وقد شمل ترقيم خاص للقطيع المعد للذبح ما يقارب 8 ملايين رأس من الأغنام والماعز.

وكشفت المعطيات التي تم جمعها لتقييم العرض والطلب المتوقعين على الأغنام والماعز أن هناك توافرا للأضاحي بعرض يفوق الطلب بأكثر من 40 في المائة، ويقدر العرض المرتقب من الأغنام والماعز لعيد الأضحى المبارك لعام 1440 بـ8.5 ملايين رأس، منها 4.3 ملايين رأس من ذكور الأغنام، و2.8 مليون رأس من إناث الأغنام، و1.4 مليون رأس من الماعز.

فيما يبلغ الطلب على أضاحي العيد حوالي 5.4 ملايين رأس، منها 5 ملايين رأس من الأغنام، و460 ألف رأس من الماعز.

وأشارت الوزارة إلى أنها وضعت لعدة أشهر خطة عمل تضمنت سلسلة من التدابير لمواجهة أي مخاطر صحية بمناسبة عيد الأضحى وتوجيه المستهلكين، بما في ذلك تسجيل وحدات تربية وتسمين الحيوانات، كما تم إجراء عملية ترقيم خاصة بعيد الأضحى كأداة للشفافية وإمكانية تتبع التعاملات.

وعملت وزارة الفلاحة، بتعاون مع وزارة الداخلية، على إنشاء 30 سوقاً مؤقتاً في عدد من مدن المملكة لتعزيز هياكل التسويق للحيوانات المعدة للذبح.

وشملت هذه الخطة، حسب الوزارة، العمل أيضاً على المراقبة ضمن اللجان المختلطة المحلية لضمان تتبع القطيع ووحدات تربية الأغنام والماعز، ومراقبة الماشية والأعلاف المستعملة لتسمين قطيع عيد الأضحى في نقاط البيع والأسواق، ومراقبة استعمال كل الأعلاف وكل المواد المحظورة في أعلاف الماشية.

وضعية صحية مُرضية

ولجأت السلطات المعنية إلى حملات تواصلية لإخبار مربي الماشية وكل الفاعلين وتوجيه وإرشاد المستهلك، وإطلاق عملية "كزار ديالي" التي تهدف إلى تحسين الظروف الصحية للذبح والمحافظة على السقيطة، ومداومة المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية خلال أيام عيد الأضحى.

ولمواجهة خطر الحمى القلاعية، قامت الوزارة بتلقيح أكثر من 19.6 مليون رأس من الأغنام والماعز، و1.37 مليون رأس من الأبقار، مشيرة إلى أن جهود المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية، بتعاون مع الأطباء البيطريين في القطاع الخاص ومهنيي القطاع والسلطات المحلية، أنتجت حالة صحية للقطيع جد مُرضية في جميع مناطق المملكة.

وأورد بلاغ الوزارة أيضاً أنه "تم القضاء على جميع البؤر المعلنة التي تخص مرض الحمى القلاعية الذي ظهر بالمغرب بداية شهر يناير الماضي في وقت وجيز، بفضل الاستراتيجية المتبعة من طرف المكتب، مما مكن من التحكم في هذا المرض ووقاية القطيع الوطني، ناهيك عن حملة تلقيح وطنية شاملة مكنت من تحصين حوالي 3 ملايين رأس من الأبقار".

وذكرت الوزارة أنه خلال الموسم الفلاحي 2018-2019، استفاد قطاع تربية الأغنام والماعز من عدة إجراءات وتدابير بفضل إنجاز برامج تنموية في إطار مخطط المغرب الأخضر، حيث تم تمويل عدة مشاريع همت كل جهات المملكة، وخاصة المناطق ذات المؤهلات الإنتاجية العالية، وتزويد السوق بأعلاف الماشية بكميات وافرة.