الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينال "منحة إفريقية"

الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينال "منحة إفريقية"

‪ وقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، صباح اليوم، اتفاقا يعد الأول من نوعه داخل القارة السمراء مع البنك الإفريقي للتنمية، يهم تعزيز أدوار القطاع الخاص في دينامية الاندماج الإفريقي، إذ ستمنح المؤسسة البنكية منحة مالية محددة في 560 ألف دولار بموجب الاتفاق الثنائي، الذي سيُمكن المقاولات المغربية من إنشاء مجموعة من المشاريع الهادفة داخل القارة، ومن ثمة تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين دول إفريقيا.

في هذا الصدد قال صلاح الدين مزوار، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن "الاتفاقية تحظى بميزة خاصة، نظرا لكونها أول اتفاقية موقعة بين البنك الإفريقي للتنمية وممثل القطاع الخاص"، مشيرا إلى أن الاتفاقية "لها منطلقات محددة وأهداف واضحة، لاسيما في ظل حديث الجميع عن الاندماج الإفريقي"، وزاد: "نتحدث هنا أساسا عن اتفاقية التبادل الحر القارية الإفريقية التي وقع عليها المغرب".

وأضاف مزوار، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "هذه الاتفاقية الأولى من نوعها موجهة إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب من قبل البنك الإفريقي للتنمية، على اعتبار أن الاندماج الإفريقي منوط بالمقاولات التي ستؤدي هذه الوظيفة، بحيث توجد مبادرات قوية واستثمارات مهمة للقطاع الخاص في الكثير من البلدان الإفريقية؛ ولعل تجربة المملكة معروفة في القارة السمراء".

وأوضح رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب: "يجب إشراك وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة داخل هذه الدينامية، لأنها تلعب دورا أساسيا على صعيد القارة الإفريقية، وهي مسألة بالغة الأهمية، إذ يجب أن نكون مبادرين في النسيج المقاولاتي الإفريقي، في ظل تنظيم مناظرة دولية تخص المقاولات الصغرى والمتوسطة خلال فبراير من السنة المقبلة".

المناظرة سالفة الذكر، حسب مزوار، تهدف إلى "جلب مشاريع اندماجية بين المقاولات الإفريقية من مختلف بلدان القارة، والبحث أيضا عن التمويل، سواء من قبل صناديق الاستثمار أو مؤسسات تمويلية أو أبناك وغيرها، على أساس العمل على مواكبة تلك المشاريع"، وزاد: "لدينا طموح كبير ومقاربة واعدة مبنية على القناعة بأن شباب إفريقيا الذين أسسوا مقاولات متنوعة يمكن أن يساهموا في الدينامية التي تعرفها القارة، بغرض تحقيق هدف مشترك يتعلق بالتنمية الإفريقية وحل مختلف المشاكل".

من جانبها، أكدت ليلى فرح مقدم، ممثلة البنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أن "الاتفاق الثنائي الذي جرى توقيعه صباح اليوم يسعى إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المغربي، وهي فرصة سانحة للمقاولات المغربية من أجل تعزيز حضورها في القارة الإفريقية، من خلال استغلال التجربة الكبيرة التي راكمتها سلفاً داخل الكثير من البلدان الإفريقية".

وشددت المسؤولة عينها، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن "القطاع الخاص لبنة محورية من أجل زيادة الاستثمار في القارة الإفريقية، بحيث لا يمكن تحقيق الأهداف المرجوة دون مشاركة المقاولات الخاصة"، مبرزة أن "الاتفاق يروم البحث عن آفاق جديدة للقطاع الخاص في إفريقيا، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية دائمة تروم تطوير اقتصاديات مختلف بلدان القارة، ومن ثمة إحداث دينامية متجددة ستسهم في تموقع جديد لهذه البلدان"، ومشيرة في الختام إلى بعض الشراكات التي تربط البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب في مجالات الصناعة والفلاحة والبنيات التحتية والطاقات المتجددة وغيرها.