الوكالة القضائية للمملكة توفر 1.7 مليار درهم

الوكالة القضائية للمملكة توفر 1.7 مليار درهم

نجحت الوكالة القضائية للمملكة في توفير 1.7 مليار درهم على خزينة الدولة خلال سنة 2017، في إطار مهمة الدفاع عن مصالح الدولة أمام القضاء.

وبحسب تقرير النشاط السنوي 2017 لهذه المؤسسة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، فإن الوكالة ساهمت في توسيع الفارق بين المبالغ المطالب بها والمبالغ المحكوم بها.

وبلغ مجموع المبالغ المطالَب بها من قبل المدعين أمام القضاء 4.4 ملايير درهم، لكن تدخل الوكالة القضائية للمملكة وشركائها مكن من خفض المبلغ بنسبة 38 في المائة.

ومن أصل 4.4 ملايير المطالَب بها أمام القضاء ضد الدولة، بلغت المبالغ المحكوم بها 2.7 مليار درهم ضمن أحكام قضائية بلغت 6553، منها 5253 حكما صدر عن المحاكم الإدارية، بنسبة تمثل 80 في المائة.

وبلغ عدد القضايا الجديدة التي توصلت بها الوكالة خلال السنة الماضية من طرف المحاكم أو الإدارات العمومية 17220 قضية، وهو رقم يمثل استقراراً مقارنة مع سنة 2016.

ويظهر تحليل إحصائيات السنوات الأخيرة أن عدد القضايا الجديدة التي توصلت بها الوكالة خلال الفترة الممتدة بين 2013 و2017 عرف زيادة مهمة بلغت 34 في المائة.

ويعزى هذا الارتفاع، حسب الوكالة، للولوج المتاح إلى العدالة وتوسيع مجال الحقوق ومسؤوليات الدولة بموجب دستور 2011، إضافة إلى الآثار الجانبية المترتبة عن تنزيل بعض المشاريع التنموية الكبرى التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة.

ويتجلى من توزيع القضايا الجديدة المبلغة للمؤسسة خلال سنة 2017 استمرار هيمنة ملفات المنازعات الإدارية بنسبة 61 في المائة، أي بزيادة قدرها 2 في المائة مقارنة مع سنة 2016، تليها المنازعات القضائية بنسبة 35 في المائة، بزيادة 2 في المائة، فيما بلغت نسبة القضايا المتعلقة بالمساطر الحبية 4 في المائة.

وتوضح تفاصيل معطيات الملفات أن المنازعات المتعلقة بالقضاء الشامل أو التعويض تمثل نسبة 38 في المائة من القضايا الجديدة، متبوعة بقضايا الإلغاء وبالقضايا المدنية بشتى تفرعاتها التي تمثل كل منهما نسبة 24 في المائة، بينما تمثل المنازعات الجنائية نسبة 10 في المائة.

ويظهر توزيع الملفات الجديدة حسب نوع الطلب برسم سنة 2017 أن نسبة القضايا المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية تمثل 19 في المائة، فيما تبلغ نسبة القضايا المتعلقة بطعون الإلغاء 17 في المائة، تليها القضايا المدنية بكل فروعها، خاصة دعاوى المسؤولية الناجمة عن حوادث السير، بنسبة 13 في المائة، ثم القضايا الجنائية المرتبطة أساساً بالاعتداء على موظفي الدولة بنسبة 10 في المائة.

وتعرف جهتا الرباط والدار البيضاء أكبر نسبة من المنازعات؛ إذ سجلتا 58 في المائة من إجمالي القضايا الجديدة المتوصل بها سنة 2017. ويفسر هذا التمركز بوجود المصالح الإدارية في المحور الأساسي الرابط بين الرباط والدار البيضاء، وارتفاع نسبة الاستثمار العمومي، والكثافة السكانية المهمة.