برلمانيون ينادون بتوسيع رقابة الدولة على ملايير الشركات العمومية

برلمانيون ينادون بتوسيع رقابة الدولة على ملايير الشركات العمومية

تقدم فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب بمقترح قانون يسعى إلى توسيع مجالات رقابة الدولة لتشمل مراقبة التسيير وفعالية الأداء بخصوص الأموال المحولة من الميزانية العامة للدولة لفائدة المقاولات والشركات العمومية ومراقبة مدى تحقيقها للأهداف.

وينص مقترح القانون على تغيير بعض مواد القانون رقم 69.00 المتعلق بمراقبة المنشآت العامة ليتيح للدولة مراقبة الصفقات المبرمة والمنجزة من قبل الشركات العمومية وطرق إنجازها، إضافة إلى مراقبة وتتبع وتقييم طرق تدبير المحفظة المالية والعمليات الاستثمارية وعملية الاستدانة.

وقال الفريق البرلماني إن "تعزيز مراقبة الدولة والبرلمان والمجالس الجهوية للحسابات في هذا الصدد سيُمكن من المساهمة في حماية المال العام ومراقبة طرق تدبير السياسات العمومية والمخططات القطاعية الاستراتيجية".

وطالب البرلمانيون في هذا النص، الذي يتطلب موافقة الحكومة قبل مناقشته، أن تشمل الرقابة إعداد تقارير النجاعة وتقارير الأداء من قبل المقاولات والمؤسسات العمومية، ومراقبة البرلمان لتدبيرها بناءً على التقارير أو بحضور مسؤوليها لأشغال اللجان البرلمانية بمناسبة ممارسة مهامها الرقابة.

ويأتي هذا التوجه البرلماني لإخضاع المؤسسات والمقاولات العمومية لرقابة مالية مشددة في الوقت الذي شهدت فيه البلاد خلال السنوات الماضية تناسلاً كبيراً لحجم وعدد المقاولات العمومية وتضاعف حجم معاملاتها المالية واستثماراتها حتى بات يفوق استثمارات الميزانية الرئيسية للدولة.

وقال الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية إن "هذا التطور لم يوازه تطور في آلية مراقبة وتتبع التدبير المالي لهذه المؤسسات وهو ما جعل تدبيرها المالي عملياً خارج أي مراقبة حقيقية تسمح بتتبع تسييرها للاستثمارات العمومية ولتدبير شؤونها المالية".

وأكد المقترح أن "المراقبة المالية للدولة على هذه المؤسسات العمومية بمثابة الآلية الإدارية الرئيسية التي تملكها الحكومة من أجل ضبط التدبير العمومي ومراقبة تسيير هذه الهيئات"، مشددا على أن هذه "المراقبة تمثل آلية ضمان فعالية تدبيرها المالية وتحقيقها للأهداف المسطرة".

واعتبر الفريق البرلماني أن مراجعة الإطار القانوني العام للرقابة المالية للدولة على المؤسسات العمومية يتماشى مع المقتضيات الدستورية الجديدة التي تربط المسؤولية بالمحاسبة، وينسجم مع الدور الرقابي للبرلمان ومهام المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.

وتضم المحفظة العمومية للدولة، وفق آخر الأرقام الرسمية، 209 مؤسسات عمومية، و44 شركة ذات مساهمة مباشرة للخزينة، و466 شركة تابعة أو ذات مساهمة عمومية، وتحقق رقم معاملات إجمالي يتجاوز 200 مليار درهم.