الحكومة تُرخص لمقاولات دراسة تبذير الطاقة في مؤسسات الدولة

الحكومة تُرخص لمقاولات دراسة تبذير الطاقة في مؤسسات الدولة

يرتقب أن ترخص حكومة العثماني لعدد من "مقاولات الخدمات الطاقية" بعدما أفرجت عن مشروع مرسوم يحدد الشروط التي يجب أن تتوفر عليها هذه المقاولات الخاصة من أجل القيام بدراسات استهلاك الطاقة في مؤسسات الدولة.

مشروع المرسوم، الذي أعدته مديرية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، التابعة لوزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، يهدف إلى تأهيل مقاولات بعينها "لإجراء دراسات تهدف إلى اقتصاد استهلاك الطاقة وتأهيل التجهيزات والمنشآت الطاقية المدروسة، بناء على نتائج الدراسات المذكورة".

ويتجه المغرب، في إطار قانون النجاعة الطاقية، إلى التحكم في استهلاك الطاقة في جميع مجالات الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية من أجل ضمان توفير الحاجيات الطاقية المتزايدة، خصوصا أنه يعتمد، بشكل شبه كلي، على الخارج في هذا القطاع.

وستقوم مقاولات الخدمات الطاقية، وفق مشروع المرسوم الجديد، بدراسة جدوى تتضمن "حصيلة استهلاك المنشآت الطاقية المعنية بالمشروع، ولائحة الأجهزة وشروط استعمالها وكذا مجموعة من تدابير النجاعة الطاقية المقترحة".

ويتعين على هذه المقاولات أن تتوفر على أقدمية في ميدان الطاقة لا تقل عن ثلاث سنوات، بالإضافة إلى كفاءات وأطر بشرية متخصصة في "الهندسة الميكانيكية أو الطاقة الحرارية أو الكهربائية أو الكيميائية أو الطرائق الصناعية أو الكهروتقنية أو الكهروميكانيكية".

وتتوخى السلطات الحكومية من هذه المقاولات "القيام بدراسات مفصلية لتقييم الوضعية الطاقية لمنشآت القطاع العام أو الخاص من أجل تحديد تدابير النجاعة الطاقية المناسبة وذات المردودية وتحديد الاقتصاد في الطاقة والتكاليف المرتبطة به".

وجاء في المذكرة التقديمية لمشروع المرسوم المتعلق بتحديد دفتر تحملات مقاولات الخدمات الطاقية أن المشروع "يأتي في إطار الإستراتيجية الطاقية الوطنية التي تمت بلورتها وفقا للتوجيهات الملكية، والتي تعتبر النجاعة الطاقية كأولوية وطنية، إذ تم إصدار القانون رقم 09-47 المتعلق بالنجاعة الطاقية، وذلك من أجل استغلال المكامن الهامة للنجاعة الطاقية بمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي تقوية أمن التزويد الطاقي والتخفيف من حدة تغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة".

ويواجه المغرب تحديات خطيرة تتعلق بالنجاعة الطاقية، خصوصا مع انعدام ثقافة ترشيد الموارد الطاقية لدى كثير من المسؤولين في البلاد، بدل التخفيف من عبء تكلفة الطاقة على الاقتصاد الوطني، والمساهمة في التنمية المستدامة.

وكانت الحكومة صادقت، في مارس الماضي، على مرسوم يتعلق بالافتحاص الطاقي الإلزامي لمستوى استهلاك الطاقة بالمؤسسات والمقاولات، بهدف ترشيد استعمال الطاقة في المقاولات والمؤسسات الأكثر استهلاكا للطاقة في القطاعات المهمة في الاقتصاد الوطني.