قطب احتياط "الإيداع والتدبير" يسجّل نتائج جيدة

قطب احتياط "الإيداع والتدبير" يسجّل نتائج جيدة

أعلن صندوق الإيداع والتدبير أن قطب الاحتياط الذي يدبر الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد سجلا أداء جيداً برسم السنة المالية 2018.

وأفاد بلاغ صادر عن مجموعة صندوق الإيداع والتدبير بأن قطب الاحتياط قدم خلال لقاءات لجان تسيير كل من الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، بتاريخ 2 ماي برئاسة عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير.

وتظهر النتائج السنوية لهاتين المؤسستين، اللتين تقعان تحت تدبير صندوق الإيداع والتدبير، أنهما تتميزان بأداء عملي وتدبير مهمين.

وصرح عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، أن الأخير يهدف، وفقاً للخطة الإستراتيجية 2022، إلى ترسيخ مكانته كطرف ثالث موثوق به، بين أطراف أخرى، ويبرُز كمدبر مرجعي لأنظمة التقاعد وصناديق الاحتياط.

وأضاف زغنون، وفق البلاغ، أن الصندوق "يعيد تأكيد رسالته الطبيعية والتاريخية المتمثلة في توفير حلول مبتكرة ومرنة وسهلة التطبيق، وأن يكون طرفا مفيدا للسلطات العمومية في سياق إصلاح نظام التقاعد".

وتفيد المعطيات بأن ما يقارب مليون مواطن ومواطنة يستخدمون منصة تدبير صندوق الإيداع والتدبير – الاحتياط، إذ بلغ عدد الأشخاص المسجلين ضمن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد 615.789 (RCAR) مواطنًا نهاية سنة 2018، بما في ذلك 486.226 منخرطا و129.563 شخصا محالا على المعاش؛ وذلك من خلال 3.429 مؤسسة منضمة، وتتكفل بهم منصة تدبير مرنة وقابلة للتطوير.

وعرفت هذه الأرقام ارتفاعاً قوياً يمكن تفسيره من خلال عمليات التوظيف التي تنظمها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، واستمرار عملية دمج الصناديق الداخلية للتقاعد، التي تم تخصيصها سنة 2018 لدمج الصناديق الداخلية للتقاعد الخاصة بشركة أمانديس طنجة وتطوان.

أما بالنسبة للصندوق الوطني للتقاعد والتأمين (CNRA) فقد بلغ عدد الأشخاص الذين يتم تدبيرهم 121.289 مستفيدًا بالنسبة للتدبير الذاتي و207.599 بالنسبة للتدبير لحساب أطراف ثالثة، بمن فيهم المستفيدون من صناديق العمل "FD"، والمساعدات المخصصة للأرامل اللائي يُعِلن أيتاماً (دعم الأرامل)، وكذا السلفات الممنوحة للنساء المطلقات أو المعوزات المتخلى عنهن واللواتي لديهن أبناء في إطار "صندوق التكافل الاجتماعي"، رافعاً بذلك مجموع المواطنين الذين يستفيدون من خدمات صندوق الإيداع والتدبير - الاحتياط إلى 944.677 شخصاً.

وبخصوص المؤشرات المالية فقد بلغ إجمالي الاحتياطات التي يتولى تدبيرها صندوق الإيداع والتدبير- الاحتياط 136.1 مليار درهم سنة 2018، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالسنة المنصرمة. ويتم تدبير نسبة 87.6 في المائة من هذه المبالغ من طرف النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بنظاميه العام والتكميلي، في حين يتم تدبير نسبة 12.4 في المائة من طرف الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين.

وأشار بلاغ صندوق الإيداع والتدبير إلى أنه رغم التراجع المسجل في سوق البورصة، إلا أن محفظة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد سجلت سنة 2018 نتائج إيجابية تتعلق بالأداء المتوسط الصافي لتوظيفاته المالية بنسبة بلغت 7.4 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأورد البلاغ أيضاً أن جهود إحداث محفظة بديلة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، التي بدأت منذ 10 سنوات، تجسدت سنة 2018 من خلال استثمارات إستراتيجية مهمة، ومردودية مطّردة وإمكانيات مؤكدة للتثمين.

وتظهر محفظة التوظيفات الخاصة بالصندوق الوطني للتقاعد والتأمين من جهتها واحدة من بين أفضل الأداءات التي تسجلها سوق السندات، ولاسيما محفظة مميزة تشكل 58 % من الإيداعات وتختتم السنة بمردودية صافية بلغت + 4.31 %.

وسجل رقم الأعمال الخاص بالصندوق الوطني للتقاعد والتأمين زيادة بنسبة + 29 %، وتفسر خصوصًا بديناميكية المساهمات في النظام التكميلي للتقاعد RECORE والتكفل بجزء من المحفظة المتعلقة بريع حوادث الشغل الخاص بواحدة من أهم شركات التأمين الموجودة بالسوق.

وفي ما يخص ديمومة النظام، أظهرت الحصيلة الاكتوارية المصادق عليها من طرف النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد أفقا يصل إلى سنة 2044 (مقابل 2039 مسجلة سنة 2016).

وزاد البلاغ: "رغم مستوى عجز أقل قلقاً من الأنظمة الأخرى على الصعيد الوطني، ستتم متابعة عملية الإصلاح المعياري، التي تعتبر في اتساق مع توجهات إصلاح التقاعد في المغرب، من طرف صندوق الإيداع والتدبير- الاحتياط لفائدة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد؛ وذلك بتنسيق تام مع السلطات المختصة".

وحسب البلاغ فقد قام صندوق الإيداع والتدبير- الاحتياط ببذل جهود من أجل تحسين التكاليف العملية وتقليص نفقات التدبير المالي الخاص بالصندوق الوطني للتقاعد والتأمين والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ما أدى إلى تحسن ملحوظ في نسب التدبير، خصوصاً على مستوى النفقات الإجمالية في الصندوق التي سجلت خلال السنتين الماضيتين تراجعا تراكميا بأربع (4) نقط أساسية.

وفي إطار المجهودات المتواصلة لمواءمة حكامة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق الوطني للتقاعد والتأمين حول أنجع الممارسات لتدبير صناديق وأنظمة الاحتياط، المستمدة خصوصًا من الخطوط التوجيهية للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي AISS، قررت لجان التسيير إدخال تعديلات هيكلية تهم سير عمل هيئات الحكامة للنظامين، واختصاصاتها وتكوينها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتدبير المالي.