وسطاء يحذرون من نشوب "أزمة غير مسبوقة" في قطاع التأمين

وسطاء يحذرون من نشوب "أزمة غير مسبوقة" في قطاع التأمين

حذّر وسطاء التأمين في المغرب من وقوع "أزمة غير مسبوقة في قطاع التأمينات"، بسبب عدم توفر العديد من وكالات الوساطة في التأمين على إطار قانوني ينظم عملها، وهو ما يجعلها تشتغل في ظل غياب أي حماية قانونية.

وقالت جمعية وسطاء ومستثمري التأمين إنّ عدم توفر العديد من وكالات الوساطة في التأمين على إطار قانوني يجعلها في وضعية هشة إزاء شركات التأمين وإعادة التأمين، التي ترفض تزويد الوسطاء بوسائل الإنتاج، "سواء بشكل كلي أو جزئي، وبطريقة تعسفية".

بنان يونس، المكلف بالتواصل بجمعية وسطاء ومستثمري التأمين، أوضح في تصريح لهسبريس أنّ الوسطاء هم الحلقة الأساس ضمن معاملات التأمين، إذ يلعبون دور الوسيط بين الشركات والمؤَمّنين، "لكنّ شركات التأمين تحاول إزاحتهم عبر المنافسة غير الشريفة".

وأوضح المتحدث ذاته أنّ "شركات التأمين تلجأ إلى ترويج منتجاتها عن طريق وسائط أخرى غير وسطاء التأمين، كتقديمها في المؤسسات البنكية والأنترنت، وهي أنشطة مخالفة لما تنص عليه مدونة التأمين"، على حد تعبيره.

جمعية وسطاء ومستثمري التأمين ذهبت إلى القول إنّ بعض مؤسسات الائتمان والهيئات المُعتبرة في حُكمها "تمارس منافسة غير مشروعة ضد وسطاء التأمين، إذ تقوم باكتتاب عقود التأمين للعموم، في خرق سافر للقانون وللنصوص التشريعية التي تنظم القطاع".

ولجأ وسطاء التأمين، عبر الجمعية الممثلة لهم، إلى طرْق أبواب المؤسسات الدستورية، كالبرلمان، حيث تبنّت إحدى الفرق البرلمانية ملفهم، ويُنتظر أن يكون مثار سؤال في إحدى جلسات مجلس النواب، ومؤسسة الوسيط، ومراسلة وزارة الداخلية والنيابة العامة.

وتطالب جمعية وسطاء ومستثمري التأمين السلطة الوصية على قطاع التأمينات بالتدخل من أجل تطبيق بنود مدونة التأمينات، "وحماية مصالح المستثمرين والعاملين بقطاع الوساطة في التأمينات".

وأوضح سعيد بنان أنّ وسطاء التأمين لا يقومون فقط بالوساطة بين شركات التأمين والمؤَمّن لهم، وبيْع المنتجات التي تطرحها الشركات، "بل يلعبون أيضا دورَ المرشد والمرافق، إذ يعطون الوقت الكافي للمؤمّنين من أجل تقديم المعلومات والإرشادات لهم، وهذا ما لا تقوم به الشركات".

وأردف المتحدث ذاته بأنّ وسطاء وسماسرة التأمين يصل عددهم إلى حوالي 2000 ممارس بشكل غير مباشر، معتبرا أنّ "عدم إنصافهم سيُهدد الاستقرار الاجتماعي لعشرات الآلاف من الأسَر"، ومضيفا: "لا يُعقل أنْ يعيش العاملون في مجال الوساطة في التأمين في هذه الظروف الاجتماعية غير المستقرة، علما أنهم يزاولون نشاطهم وسَط قطاع غني، إذ بلغ رقم معاملات التأمينات خلال السنة الفارطة ألفا وأربعمائة مليار".