تعديلات برلمانية تلزم "بنك المغرب" بإصدار "أوراق مالية أمازيغية"

تعديلات برلمانية تلزم "بنك المغرب" بإصدار "أوراق مالية أمازيغية"

أقر مجلس المستشارين، خلال جلسة عامة تشريعية عقدت أمس الثلاثاء، بالأغلبية، مشروع قانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، ليعوض القانون السابق المعمول به منذ سنة 2006.

ونجحت المعارضة، ممثلةً في مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة، في تمرير تعديلات على القانون؛ على الرغم من رفض الحكومة لها، على مستوى لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين.

التعديل الأول شمل المادة الـ26 من مشروع القانون التي تتحدث عن تشكيلة مجلس بنك المغرب، وقد أصبحت بموجب التعديل تنص على مبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة طبقاً للفصل الـ19 من الدستور.

وفيما يخص التعديل الثاني، فيهم المادة الـ57 من مشروع قانون والمتعلقة بتحديد تعاريف الأوراق البنكية وأحجامها وصويراتها وألوانها وجميع خصائصها الأخرى، وتم إضافة فقرة إليه تنص على الطبع في الأوراق والقطع النقدية باللغتين العربية والأمازيغية كلغتين رسميتين اعتمدتهما الدولة المغربية في دستور 2011.

ومن المقرر أن يُحَال مشروع القانون على مجلس النواب في إطار قراءة ثانية، وفي حالة ما رغبت الحكومة في حذف هذين التعديل فذلك ممكن لها على اعتبار الأغلبية العددية المتوفرة لها على مستوى الغرفة الأولى عكس الغرفة الثانية.

ومشروع القانون 40.17 سيُمكن بنك المغرب من صلاحيات جديدة، كما ستُعطى له استقلالية كاملة من أجل تحديد هدف استقرار الأسعار وتمكينه من نهج السياسة النقدية بكل استقلالية؛ لكن القانون سيجعل والي بنك المغرب يخضع للمراقبة البرلمانية، حيث يمكن استدعاؤه إلى اللجان الدائمة المكلفة بالمالية بمجلسي البرلمان للحديث حول السياسة النقدية وأداء البنك، بعد انتهاء المسطرة التشريعية ودخوله حيز التنفيذ.

ويُمكِّن المشروع الجديد توسيع مهام بنك المغرب لإتاحة المساهمة في الوقاية من المخاطر الشمولية وتعزيز الاستقرار المالي، وسيكون بإمكانه اقتراح كل إجراء على الحكومة للحفاظ على هذا الاستقرار، وحيازة مساهمات في مؤسسات الائتمان.

توسيع الصلاحيات يشمل مجال سياسة سعر الصرف وتسهيل تدبير احتياطات العملة الصعبة من أجل الدفاع أو المحافظة على قيمة الدرهم في حالة اعتماد نظام صرف أكثر ليونة.

ومن أجل تعزيز استقلاليته، يكرس هذا القانون عدداً من الأحكام؛ أهمها منع البنك من التماس أو قبول أي تعليمات من الحكومة أو من أي شخص آخر، وتوسيع شرط التنافي إلى مناصب المسؤولية في المؤسسات العمومية والخاصة بالنسبة إلى الأعضاء المعينين من طرف رئيس الحكومة.

ومن أهم مضامين هذا المشروع ملء الفراغ القانوني المسجل في قطاع أنظمة ووسائل الأداء، بحيث يمكن بنك المغرب من مهمة الإشراف على هذا القطاع من خلال الترخيص والمراقبة، إضافة إلى إنشاء مجلس وطني لأنظمة الأداء.