الحكومة ترفض التدخل لحل أزمة مصفاة "سامير" لتكرير البترول

الحكومة ترفض التدخل لحل أزمة مصفاة "سامير" لتكرير البترول

جدّد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، رفضه للمطالب التي تدعو إلى تدخل الحكومة لحل أزمة مصفاة سامير المتوقفة عن الاشتغال منذ سنوات، وأكد أن الملف بيد القضاء ولا يمكن التدخل فيه.

وقال رباح، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، إن الحكومة تنتظر قدوم مستثمر دولي أو وطني لاقتناء المصفاة الموجودة بالمحمدية، كاشفاً أنه استقبل عدداً من الشركات في هذا الصدد؛ لكن دون أن يتم البيع، إلى حد الساعة.

وأضاف الوزير قائلاً: "الملف بيد القضاء، وهناك إجماع في المغرب على استقلالية القضاء، وسياسة التكرير يمكن أن نناقشها وما إذا ما كانت ضرورية وهل نحن في حاجة إليها بحجم سامير أو أقل"، قبل أن يشير إلى أن التكرير أصبح يقل في العالم.

وأشار رباح إلى أن الدولة "سمحت لبعض أنشطة شركة سامير بالاشتغال في مجال التوزيع والتخزين، لكي تتمكن من أداء أجور العمال"؛ لكنه قال إن المصفاة لا يمكن أن تشتغل، لأنها تتطلب استثمارات ضخمة بالملايير.

وأكد المسؤول الحكومي أن المغرب مستعد في حالة وجود مستثمر راغب في تكرير النفط، مشيراً إلى أن البنية اللوجستيكية متطورة بحيث ستتم مضاعفة حمولة الموانئ من 180 مليون طن إلى 300 مليون طن في أفق 2030.

ويرى رباح أن المغرب بإمكانه يستثمر في قطاع التخزين، وقال إن موقعه الإستراتيجي المهم يؤهله ليوفر تخزين المحروقات والغاز للسوق العالمي.

وأثار رباح، في رده على تساؤلات البرلمانيين، موضوع الاكتشافات التي تعلنها من حين إلى آخر شركات دولية فيما يخص الغاز الطبيعي، وأكد في هذا الصدد أن هناك استكشافات للغاز في منطقة تندرارة بجهة الشرق.

وأضاف الوزير أن المفاوضات شراء المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لهذا الغاز من لدن الشركة الدولية المكلفة بالتنقيب ما زالت قائمة، ولم يجرِ الاتفاق بخصوص الأثمنة التي سيتم اعتمادها.

من جهة، أكد عدد من البرلمانيين خلال الجلسة على "دور الحكومة في حل أزمة سامير"، وشددوا على أن دورها "محوري ومركزي لأنها الدائن الرئيسي لها"، على اعتبار أن النسبة الأكبر من الديون المتراكمة على الشركة والبالغة قيمتها 43 مليار درهم تعود إلى مؤسسات الدولة.

كما أكد البرلمانيون على ضرورة تقديم الدولة لضمانات حول مستقبل التهيئة العمرانية لمدينة المحمدية والمواصفات البترولية المستقبلية، لتشجيع الشركات الدولية على شراء المصفاة وإنقاذ حوالي 800 منصب شغل مرتبط بنشاط الشركة الخاضعة منذ سنة 2016 للتصفية القضائية دون نتيجة.