الوكالة الدولية للطاقة تكشف آثار توقف "سامير" على الأمن الطاقي

الوكالة الدولية للطاقة تكشف آثار توقف "سامير" على الأمن الطاقي

قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة إن إغلاق سامير، المصفاة الوحيدة في المغرب، كانت له تداعيات واضحة على مخزون البترول وأثر ذلك على الأمن الطاقي للبلاد.

وأشار التقرير، الصادر خلال الأسبوع الجاري، إلى أن المغرب يتعرض بسبب هذا الإغلاق بشكل متزايد للمخاطر المرتبطة بسلسلة التوريد العالمية للبترول، إضافة إلى تسجيل مخزون أقل من الأدنى قانونياً في جميع منتجاته.

وجاء في تقرير الوكالة، التي يوجد مقرها في باريس، أن "مرافق تخزين المواد البترولية التابعة لمصفاة سامير غير مستعملة"، كما لا تحترم شركات التوزيع التزاماتها المتعلقة بالتخزين منذ سنوات؛ وهو ما يستدعي العمل على تحسين أمن الإمدادات في هذا المجال.

كما ورد في التقرير أن "الالتزامات التي فرضتها الحكومة على الشركات العاملة في قطاع التوزيع لم يكن لها أثر، على الرغم من آليات التمويل التي وفرتها".

ومن أجل تعزيز آليات أمن المواد البترولية، شددت الوكالة الدولية للطاقة على ضرورة تحسين الحكومة لآليات جمع بيانات مخزون النفط وتقوية البنيات المينائية.

ويستورد المغرب حالياً جميع احتياجاته من منتجات النفط من الخارج، وكانت سامير قبل توقفها تقوم بالتكرير محلياً قبل أن تواجه مشاكل مالية وتخضع للتصفية القضائية منذ سنة 2016.

كما تعتمد البلاد على استيراد جميع أنواع الوقود الأحفوري، ويحتل مكانة كبيرة في باقة الطاقة بالمملكة. وخلال سنة 2017، بلغت فاتورة واردات المنتجات الطاقية 69.5 مليار درهم.

وأشارت الوكالة إلى أن الإنتاج المحلي من النفط والغاز غير موجود؛ لكن يجري التنقيب عن ذلك بإدارة من المكتب الوطني للمعادن والهيدروكربونات. واعتبرت أن اكتشافات الغاز في منطقة تندرارا من قبل شركة ساوند إنرجي البريطانية والاستكشافات المائية التي تقودها شركة إيني الإيطالية تغذي الأمل في تطورات واعدة مستقبلاً.

وقدمت الوكالة عدداً من التوصيات للمغرب في مجال السياسة الطاقية؛ أبرزها تعزيز وتحسين الأمن الطاقي من أجل إدارة جيدة لتداعيات ونتائج الاعتماد على الواردات من الخارج، ومراجعة سياسات تخزين البترول واتخاذ خطوات لتأمين واردات الغاز الطبيعي في المستقبل، وإعادة تنظيم المنظومة الطاقية لتحقيق أقصى استفادة من الطاقات المتجددة.

كما دعت الوكالة إلى تطوير تقنيات مبتكرة لتجاوز بعيداً قطاع الطاقة لتشجيع اعتماد أنظمة مستدامة في مجالات التبريد والتدفئة والنقل وإدارة المياه، لمواجهة تحديات ارتفاع استهلاك الطاقة الكهربائية في السنوات المقبلة بمتوسط سنوي يناهز 5 في المائة إلى أفق 2021.

وشددت الوكالة على أهمية توفر حكامة وتنسيق وزاري ناجحين، من أجل إعطاء الأولوية لأهم الإجراءات وضمان تطبيق الالتزامات المعلنة على أرض الواقع، وجعل النجاعة الطاقية أولوية وطنية من خلال تطبيقها المقتضيات القانونية المتعلقة بها.