رأي شرعي يأذن لـ "صندوق الضمان" بولوج عالم "المالية الإسلامية"

رأي شرعي يأذن لـ "صندوق الضمان" بولوج عالم "المالية الإسلامية"

أصدرت اللجنة الشرعية للمالية التشاركية التابعة للمجلس العلمي الأعلى رأيا شرعيا توافق بموجبه لصندوق الضمان المركزي، وهو مؤسسة مالية عمومية تابعة للدولة، على القيام بالأنشطة والعمليات التي تزاولها "البنوك التشاركية" المعروفة عند المغاربة بالبنوك الإسلامية.

وكان والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، وجه رسالة إلى المجلس العلمي الأعلى قصد إحالة طلب عرض مزاولة صندوق الضمان المركزي للأنشطة والعمليات التي تزاولها البنوك التشاركية على أنظار اللجنة الشرعية للمالية التشاركية، قصد إبداء رأيها بخصوص "مدى مطابقة مقتضياته لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها".

وقالت اللجنة في رأيها الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية إن مشروع هذا المنشور المعروض عليها وفق صيغته النهائية، والمرتبط بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الصندوق المذكور للأنشطة والعمليات التشاركية، "مطابق لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وليس فيه ما يخالف هذه الأحكام".

وتأتي موافقة علماء الدين على هذا القرار بناء على دراستين أعدتهما اللجنة الشرعية وخبراؤها حول الوضعية القانونية للصندوق، والأنشطة التي يعتزم القيام بها في إطار المالية التشاركية، وحول مضامين مشروع المنشور المقترح إصداره من قبل والي بنك المغرب.

ويلزم والي بنك المغرب، في منشور له حول نفس الموضوع، صادر بنفس العدد من الجريدة الرسمية، صندوق الضمان المركزي بإحداث "بنية خاصة لتدبير أنشطة وعمليات المالية التشاركية بكيفية مستقلة عن باقي الأنشطة والعمليات الأخرى التي يقوم بها، يشار إليها باسم نافذة".

وينص المنشور ذاته على أن "يضم جهاز إدارة صندوق الضمان المركزي عضوا واحدا على الأقل من الأعضاء المتوفرين على المعارف والخبرة اللازمة في مجال المالية التشاركية، وأن يضم جهاز تسييره كذلك عضوا واحدا على الأقل يتوفر على نفس المؤهلات المذكورة".

ويشترط "قرار الجواهري" أن "يكون المسؤول عن النافذة تابعا لجهاز التسيير المذكور، وأن يتوفر على الخبرة والمؤهلات اللازمة في مجال المالية التشاركية"، مشددا على ضرورة إحداث الصندوق "للجنة فرعية منبثقة عن لجنة التدقيق وتدبير المخاطر مكلفة بالقيام بنفس الدور بالنسبة للأنشطة والعمليات التي تقوم بها النافذة".

المصدر ذاته شدد على ضرورة أن تتوفر المؤسسة المالية العمومية على موارد بشرية خاصة بها، للقيام بتدبير الأنشطة والعمليات المكلفة بها، بما في ذلك القيام بوظيفة التقيد بآراء اللجنة الشرعية للمالية التشاركية.

يشار إلى أن مؤسسة صندوق الضمان المركزي "سي سي جي" أحدثت سنة 1949، وهي مؤسسة مالية عمومية تُعتبر في حكم المؤسسات البنكية. وتساهم (CCG) في تحفيز المبادرة الخاصة عبر تشجيع خلق المقاولات وتطويرها وتحديثها، كما تعمل على دعم التنمية الاجتماعية من خلال ضمان القروض الموجهة للسكن.