تقرير الأبناك المغربية يدفع الجواهري إلى مراسلة "فيتش" الدولية

تقرير الأبناك المغربية يدفع الجواهري إلى مراسلة "فيتش" الدولية

علمت هسبريس من مصدر مسؤول أن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، قرر مراسلة الوكالة الدولية للتصنيف الائتماني "فيتش"، التي تتوفر على مقرين رئيسين في لندن ونيويورك، بعد إصدارها قبل أيام لتقرير يُشير إلى ضُعف جودة الأصول ورأس المال لدى سبعة أبناك رئيسية في المملكة.

وأوضح المصدر أن قرار مراسلة الوكالة من طرف والي البنك المركزي المغربي يأتي بعدما تبين له أن تقييمها لوضعية الأبناك المغربية "غير صحيح"، حيث يؤكد بنك المغرب، عكس ما تشير إليه "فيتش"، أن النظام المصرفي في المملكة مرن على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة.

تقرير وكالة "فيتش" الصادر قبل أيام، الذي لم يرق لمسؤولي بنك المغرب، نبه إلى أن متوسط نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض الممنوحة من قبل سبعة بنوك مغربية في السنوات الخمس الماضية بلغ حوالي 9.8 في المائة في النصف الأول من السنة الماضية، وهو أعلى بكثير مقارنة بالأسواق المتقدمة.

وأشار تقرير الوكالة الدولية أيضاً إلى أن ربحية وتمويل وسيولة البنوك المغربية تبقى سليمة قوية على عكس الجودة الضعيفة لأصولها ورأس مالها، وأورد أن المخاطر المرتبطة بالأصول تتفاقم بارتفاع مخاطر التركيز المرتبطة بمنح القروض.

ووفق المعطيات التي استقتها هسبريس من لدن مسؤول في بنك المغرب، فإن تحليل "فيتش" غير صحيح، مورداً أن "اختبارات الإجهاد المالي التي أجريت من طرف صندوق النقد الدولي أظهرت أن البنوك المغربية مقاومة لمختلف الصدمات، وأن القطاع حقق تقدماً كبيراً في مجال التحوط بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي".

وأضاف المسؤول بالبنك المركزي المغربي أنه على عكس تحليل "فيتش"، فإن أصول الأبناك المغربية ليست ذات جودة ضعيفة، وأكد أن معدل القروض المتعثرة في القطاع مستقر عند 7.3 و8.7 في المائة على أساس موحد، ولا يصل إلى 9.8 في المائة، ويبقى في مستويات معتدلة مقارنة مع مستويات البلدان الناشئة المماثلة.

وفيما يخص جودة رأس المال التي تحدثت عنها الوكالة الدولية للتصنيف الائتماني في تقريرها، أكد مسؤولو بنك المغرب في ردهم أن أصول البنوك المغربية تمثل النسب التحوطية الأكثر تقدماً، وأشاروا إلى أن ربحية البنوك مريحة وتعرف تحسناً.