مؤسسات السلفات الصغرى تقاضي "ضامنين" لتحصيل "ديون الفقراء"

مؤسسات السلفات الصغرى تقاضي "ضامنين" لتحصيل "ديون الفقراء"

شرعت مجموعة من مؤسسات التمويلات والسلفات الصغرى في ملاحقة زبائنها "الفقراء" وضامنيهم أمام القضاء لتحصيل أموالها التي سلمتها لهم في إطار برامج تمويل الفئات الاجتماعية الهشة، التي تستهدف السكان المقيمين في الأحياء والمناطق الفقيرة.

وفتحت المحكمة المدنية بمدينة الدار البيضاء مجموعة من الملفات التي تقدمت بها هذه المؤسسات التمويلية، التي تقف من ورائها مصارف مغربية، والتي يتابع فيها المستفيدون من هذه القروض، لمطالبتهم بتسديد ما بذمتهم من ديون.

وإلى جانب المستفيدين المباشرين من هذه السلفات الصغرى، تتابع شركات السلفات الصغرى جل الأشخاص الذين قدموا ضمانات قانونية لإتاحة الفرصة لأقاربهم أو أصدقائهم للحصول على هذه القروض الصغيرة، التي تسوقها هذه المؤسسات والجمعيات بفوائد جد مرتفعة تتجاوز أحيانا 23 في المائة سنويا، وتستفيد منها أساسا الطبقات الحرفية الفقيرة، التي تجد صعوبة في الولوج إلى النظام المصرفي التقليدي.

ولا يقتصر هذا الارتفاع الكبير المسجل في فوائد التمويلات الصغرى على القروض طويلة الأجل؛ بل يمس أيضا السلفات قصيرة الأجل، التي لا يتعدى أجل تسديدها 10 أو 12 شهرا.

ويؤكد الخبراء في مجال المعاملات المالية والمصرفية أن نسب الفوائد التي تطبقها هذه المؤسسات الجمعوية تفوق كل المستويات المنطقية والأخلاقيات التي يفترض أن تلتزم بها.

وتتخذ معظم هذه المؤسسات شكل جمعيات غير ربحية كما تنص على ذلك قوانينها الأساسية، وهي لا تتوانى في تطبيق فوائد تفوق نسبها 25 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة؛ وهو ما تسبب في مجموعة من المشاكل الاجتماعية لمعظم المستفيدين من خدماتها المالية.

وحسب البيانات المتوفرة فإن عدد المستفيدين من السلفات الصغرى بالمغرب يقارب 743 ألف شخص. كما أن قيمة القروض التي منحتها جمعيات السلفات الصغيرة، التي تهيمن أربع منها على 95 في المائة من حصة السوق الخاصة بالسلفات الصغرى، تجاوزت نحو 570 مليار سنتيم.